السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
113
قراءات فقهية معاصرة
لا يقال : لا مانع من إطلاق القاعدة لهذه الموارد والشروط ويكون مفادها رفع شرطية اللباس والأمر الضمني به ، لا شرطية إباحته مع فعلية الأمر به لكي يلزم الامتناع . فإنّه يقال : هذا وإن كان ممكناً ثبوتاً ، ولكنه لا يمكن استفادته من إطلاق القاعدة إثباتاً ؛ لأنّها تنفي جزئية أو شرطية ما يكون منسيّاً أو مجهولًا لا أكثر ، وفي المقام شرطية اللباس أو الأمر الضمني به ليس منسيّاً أو مجهولًا ، وإنّما المنسي أو المجهول شرطية إباحته بنحو الشبهة الحكمية أو الموضوعية ، وهي لا يمكن رفعها عقلًا مع فعلية الأمر باللباس ، فتدبّر . وأما القواطع فالمراد بها إن كان ما اخذ عدمه شرطاً أو وجوده مانعاً رجع إلى المانع والشرط فتشمله القاعدة ، وإن أريد به ما يكون ماحياً لصورة الصلاة ومخرجاً للمكلّف عنها كالفعل الكثير والفصل الطويل ونحو ذلك فلا تشمله القاعدة ولو حصل سهواً ؛ لأنها ناظرة إلى فروض الاخلال بما يعتبر في الصلاة بعد فرض تحقق أصلها وعنوانها . وإن شئت قلت : إنّ الاخلال ولو السهوي بما يكون ماحياً لصورة الصلاة والاتصال بين الاجزاء اللاحقة والأجزاء السابقة يوجب الخلل في شرط صحة الاجزاء الركنية المتأخرة لا محالة ؛ لأنّ المأمور به هو الركوع أو السجود في الصلاة لا خارجها ، فيوجب الخلل في الأركان ، وهو غير داخل في عقد المستثنى منه كما تقدم . الجهة الثالثة : في شمول القاعدة لموارد الاضطرار والاكراه على ترك جزء أو شرط : فظاهر كلمات الميرزا قدس سره شمول القاعدة لذلك أيضاً ، بل تقدم منه أنّ القاعدة ناظرة إلى نفي إطلاق الجزئية والشرطية في موارد استلزامه لسقوط التكليف والأمر الأوّل ، وهي تمام حالات العذر .