السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
111
قراءات فقهية معاصرة
وإن شئت قلت : إنّها ليست في مقام بيان أنّ الفرض مطلق الركوع أو السجود وأنّه لا يعتبر فيهما شيء آخر ، وإنّما هي في مقام بيان عدم رافعية النسيان أو الجهل لجزئيتهما ولزومهما في الصلاة ، وهذا واضح . ومثله في الضعف دعوى أنّ مقتضى عموم التعليل « السنّة لا تنقض الفريضة » شمول المستثنى منه للاخلال بشرائط الركوع والسجود ؛ لأنها مجعولة بالسنّة لا بالكتاب ( « 1 » ) . فإنّه يرد عليه : أنّ المراد بالفرض ما فرضه اللَّه الذي هو أمر ثبوتي ، وبالسنّة ما فرضه النبي صلى الله عليه وآله ، وليس المراد وروده في الكتاب أو الحديث كأمرين إثباتيين ، وأدلّة شرائط الركوع والسجود تكون مفسّرة لما هو فرض اللَّه فلا تكون سنّة . هذا كله مضافاً إلى كفاية احتمال ذلك في الاجمال وعدم إمكان التمسك باطلاق المستثنى منه في القاعدة لما يكون من شرائط أحد الأركان الخمسة ، فيكون مقتضى القاعدة لزوم الإعادة . ومن مجموع ما تقدم يتّضح أنّ القاعدة تشمل الاخلال غير العمدي بالأجزاء والشرائط غير الركنية وكذلك بالموانع ، ومنها الزيادة المأخوذ عدمها في الصلاة أو في جزء غير ركني ، كما تشمل الاخلال غير العمدي بشرائط الاجزاء غير الركنية وبالاجزاء الواجبة ضمن الأركان من دون أن تكون شرطاً في صحة ذلك الركن . نعم ، نستثني من الشرائط خصوص الشرط الذي ثبت اعتباره في الصلاة أو في الاجزاء غير الركنية بقاعدة الامتناع العقلية كما في شرطية إباحة مكان المصلي حتى إذا فرض عدم رجوعها إلى إباحة محل السجود التي تكون شرطاً في الركن ؛ وذلك لأنّ مثل هذا الشرط دليله كما يقتضي تقييد إطلاقات الجزئية والشرطية
--> ( 1 ) ( ) انظر : كتاب الخلل ( للسيد الامام ) : 29 .