السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

108

قراءات فقهية معاصرة

نفي قادحية كل خلل آخر مأخوذ عدمه في الصلاة ، ومنها الزيادة سواء كانت من الاجزاء الركنية أو غير الركنية أو من غيرها . ومما ذكرنا ظهر أنّ هذه النقطة غير مربوطة بكون القاعدة في مقام البيان من ناحية عقد المستثنى ؛ فإنها حتى إذا كانت في مقام البيان ، فهي في مقام البيان من ناحية لزوم إعادة الصلاة إذا وقع إخلال بالركن المأمور به لا إخلال بالصلاة من ناحية الزيادة فيها المأخوذ عدمها شرطاً في صحتها ، فإنّ هذا داخل في عقد المستثنى كسائر ما يعتبر عدمه شرطاً في صحتها . نعم ، لو كان المدّعى تقدير مفهومي النقيصة والزيادة في طرفي المستثنى والمستثنى منه كان مقتضى إطلاق المستثنى مبطلية زيادة الركوع والسجود ، إلّا أنّ هذا بلا موجب ، ومجرّد كون الاستثناء مفرغاً لا يقتضي ذلك ، كما انّ تقدير الوجود أو العدم المضافين إلى ذوات الخمسة بلا إضافة أي مفهوم اسمي إليه يستوجب أن يكون المقدَّر إمّا العدم أو الوجود ؛ لاستحالة الجمع بينهما معاً بلا ضمّ مفهوم آخر ، وحيث إنّ الاخلال بالعدم مندرج ومشمول للقاعدة فلا يكون لها إطلاق لأصل الزيادة لا في عقد المستثنى ولا المستثنى منه ، فيكون هذا موجباً آخر لاختصاص القاعدة بالاخلال بالنقيصة فقط كما ذكرنا ، وقد فرغنا عن بطلانه وان العرف حتى بناءً على فرض التقدير في لسان القاعدة يتوسّع ويرى المقدّر مطلق الاخلال بما يعتبر في الصلاة أو مطلق ما يوجب الإعادة في نفسه ، فلا تعاد الصلاة ممّا يوجب إبطال الصلاة إلّا ما يوجب إبطال أحد الخمسة ، أو لا تعاد الصلاة من الاخلال بما يعتبر في الصلاة إلّا الإخلال بأحد الخمسة ، وعلى كلا التقديرين تدخل الزيادة حتّى للركن في عقد المستثنى ؛ لأنها مانعة عن صحة أصل الصلاة لا الركن . نعم ، ينبغي في المقام تفصيل آخر سوف نشير إليه بعد قليل ، هذا كله في عموم القاعدة للزيادة والموانع كالاخلال بالاجزاء والشرائط . وأمّا الاخلال بأجزاء الأجزاء أو شرائطها أو ما يعتبر فيها فالظاهر شمول القاعدة