محمد جواد مغنية
99
في ظلال نهج البلاغة
الخطبة - 189 - لا تضعوا من رفعته التقوى . . فقرة 1 - 3 : الحمد للَّه الفاشي حمده ، والغالب جنده ، والمتعالي جدّه . أحمده على نعمه التّؤام ، وآلائه العظام . الَّذي عظم حلمه فعفا ، وعدل في كلّ ما قضى ، وعلم ما يمضي وما مضى . مبتدع الخلائق بعلمه . ومنشئهم بحكمه ، بلا اقتداء ولا تعليم ، ولا احتذاء لمثال صانع حكيم . ولا إصابة خطأ ولا حضرة ملإ . وأشهد أنّ محمّدا عبده ورسوله . ابتعثه والنّاس يضربون في غمرة ، ويموجون في حيرة . قد قادتهم أزمّة الحين ، واستغلقت على أفئدتهم أقفال الرّين . أوصيكم عباد اللَّه بتقوى اللَّه فإنّها حقّ اللَّه عليكم ، والموجبة على اللَّه حقّكم . وأن تستعينوا عليها باللَّه وتستعينوا بها على اللَّه . فإنّ التّقوى في اليوم الحرز والجنّة ، وفي غد الطَّريق إلى