محمد جواد مغنية

7

في ظلال نهج البلاغة

شيء له آية ( ولا مكفور دينه ) ومن كفر فقد ضل سواء السبيل ( ولا مجحود تكوينه ) لأن الكون الذي خلقه تعالى ثابت بالحس والعيان ( شهادة من صدقت نيته إلخ ) . . أي يوافق فيها السر الإعلان ، والقلب اللسان كما جاء في الخطبة 99 ( ورسوله المجتبى من خلقه ) اصطفى سبحانه محمدا ( ص ) لأنه خيرة الخلق أجمعين ( والمعتام لشرح حقائقه ) المختار لبيان الحقائق الإلهية ( والمختص بعقائل كراماته ) وهي الفضائل والمناقب ( والمصطفى لكرائم رسالاته ) اختاره اللَّه بلاغا لرسالاته الكريمة ( والموضحة به أشراط الهدى ) برسول اللَّه عرفت دلائل الحق والعدل ( والمجلوّ به غربيب العمى ) به انكشفت الظلمات ، واهتدت الأجيال إلى سواء السبيل . الدنيا . . فقرة 2 : أيّها النّاس إنّ الدّنيا تغرّ المؤمّل لها والمخلد إليها ، ولا تنفس بمن نافس فيها ، وتغلب من غلب عليها . وأيم اللَّه ما كان قوم قطَّ في غضّ نعمة من عيش فزال عنهم إلَّا بذنوب اجترحوها ، لأنّ اللَّه ليس بظلَّام للعبيد . ولو أنّ النّاس حين تنزل بهم النّقم وتزول عنهم النّعم فزعوا إلى ربّهم بصدق من نيّاتهم ووله من قلوبهم لردّ عليهم كلّ شارد ، وأصلح لهم كلّ فاسد . وإنّي لأخشى عليكم أن تكونوا في فترة . وقد كانت أمور مضت ملتم فيها ميلة كنتم فيها عندي غير محمودين ، ولئن ردّ عليكم أمركم إنّكم لسعداء . وما عليّ إلَّا الجهد ، ولو أشاء أن أقول لقلت : عفا اللَّه عمّا سلف .