محمد جواد مغنية

66

في ظلال نهج البلاغة

تهويه ، أو أنّ شيئا يحمله فيميله أو يعدّله . ليس في الأشياء بوالج ، ولا عنها بخارج . يخبر لا بلسان ولهوات ، ويسمع لا بخروق وأدوات . يقول ولا يلفظ ، ويحفظ ولا يتحفّظ ، ويريد ولا يضمر . يحبّ ويرضى من غير رقّة ، ويبغض ويغضب من غير مشقّة . يقول لمن أراد كونه كن فيكون . لا بصوت يقرع ، ولا بنداء يسمع . وإنّما كلامه سبحانه فعل منه أنشأه . ومثله لم يكن من قبل ذلك كائنا ، ولو كان قديما لكان إلها ثانيا . لا يقال كان بعد أن لم يكن فتجري عليه الصّفات المحدثات ، ولا يكون بينها وبينه فصل ، ولا له عليها فضل ، فيستوي الصّانع والمصنوع ، ويتكافأ المبتدئ والبديع . اللغة : صمده : قصده . وتوهمه : تمثله . وترفده : تعينه . والمشاعر : الحواس ، وتشعيرها جعلها تشعر وتنفعل . والحرور - بضم الحاء - الريح الحارة . والصرد : البرد . والمتعاديات : المتضادات . والمتدانيات : المتماثلات . ولهوات : جمع لهاة ، وهي لحمة في سقف أقصى الفم . الإعراب : فاعل خبر لمبتدأ محذوف أي هو فاعل ، ومثله مؤلف ، وأن لا مشعر أي أنّه لا مشعر ، ومنذ لابتداء الزمان ، وقد للتقريب ، ولولا لامتناع شيء عند