محمد جواد مغنية
61
في ظلال نهج البلاغة
اللغة : القلال : جمع القلة - بضم القاف - الجبل وأعلى كل شيء . وأوعوا : من الوعي ، وهو الحفظ والتدبر . وقمراوين : مضيئين . والسوي : الكامل لا عيب فيه . والمنجل : آلة من حديد يحصد بها الزرع ، والمراد بمنجلين هنا رجلا الجرادة لاعوجاجهما كالمنجل . والنّزوات : الوثبات . والديم : جمع الديمة ، وهي مطر يدوم في سكون بلا رعد وبرق . والجدوب والجديب والمجداب : الماحل ، والجدب والمحل والفقر بمعنى . الإعراب : كذلك خبر مقدم ، والسماء مبتدأ مؤخر ، والقلال عطف بيان من هذه ، والويل مبتدأ ، وما بعده خبر ، ويكون تامة ، وبناء فاعل ، ومن غير بان صفة لبناء ، وطوعا في موضع الحال أي طائعا ، ومثله سلما أي مسالما ، ورهبة مفعول من أجله . المعنى : ( وكذلك السماء والهواء إلخ ) . . كل ذي بصر وبصيرة إذا نظر إلى أية ظاهرة من ظواهر الكون خشع وآمن بعظمة المبدع والمصور ، إما ايمانا كإيمان العجائز لا يفلسف ولا يسأل إلا قلبه الذي يشع بالنور ، ويسخر من الفيلسوف والمتفلسف في هذا الباب . . وألف طوبى لمن يملك هذا القلب ، وإما ايمانا قائما على أن العقل لا يمكن أن يتصور هذا الكون العجيب بأرضه وسمائه ، وقانونه ونظامه ، دون أن يكون وراءه حي قيوم خلق فسوّى ، وقدّر فهدى . . ان المادة صماء عمياء لا روح فيها ولا شعور ، ولا أغراض لها ولا غايات ، ويستحيل أن تتحرك من غير محرك ، فكيف ينسب إليها الخلق والإبداع والتنظيم والتدبير . ( زعموا انهم كالنبات إلخ ) . . على المزابل والقذارات ، وانها هي خلقت الانسان في أحسن تقويم ، وجعلت له السمع والبصر والفؤاد ، وكل الطاقات التي