محمد جواد مغنية
58
في ظلال نهج البلاغة
الجلد . والصدر - بفتح الدال - الرجوع بعد الورود . والوفق - بكسر الواو - ما يوافق ويلائم . والصفا : الأملس . والجامس : الجامد . والشراسيف : جمع شرسوف - بضم الشين - طرف الضلع اللين المشرف على البطن . الإعراب : كيف دبت « كيف » في موضع الحال ، ومكفول بالرفع خبر لمبتدأ محذوف أي هي ، وبالنصب حال ، وعجبا مفعول من أجله لقضيت ، وتعبا مفعول به للقيت ، وسواء خبر الجليل وما بعده . المعنى : ( ولو فكروا في عظيم - إلى - الحريق ) . إذا حركت عقلك نحو الكون العجيب ، ونظرت ما فيه من إحكام وتدبير - فإنك ، لا محالة ، تفهم وتدرك من قدرة الخالق ما يدلك على عظمته ، ويملأ نفسك هيبة ورهبة من سطوته وحسابه وجزائه ( ولكن القلوب عليلة ، والبصائر مدخولة ) لا ترى إلا لذة عاجلة ، ونشوة عابرة . ( ألا ينظرون إلى صغير ما خلق إلخ ) . . ما من شيء في الكون كبر أم صغر ألا وهو آية تدل على وجود اللَّه وعظمته ، وانه واحد لا شريك له في خلقه وصفاته ، وقد ضرب الإمام مثلا على عظمته تعالى بأصغر مخلوق يدب على الأرض ، وهو النملة التي توجد في غرفتي وغرفتك ، وفي رؤس الجبال ، والحديقة والصحراء وغيرها ، وتذهب إلى رزقها المكفول لها بالسعي ، وتهتدي إلى مكانه الذي أودعه اللَّه فيه تماما كما يهتدي الانسان إلى محل طعامه وشرابه ، تهتدي النملة إلى رزقها ببصرها وبصيرتها ، أو بغريزتها أو بالإلهام ، كما نقول نحن . كل ذلك بهداية بصير قدير . ومن جملة ما قرأت أن في بعض الفصول يكثر طعام الأسماك في جانب خاص من المحيط الأطلسي ، وان الأسماك في هذا الموسم تأتيه من كل جانب ، وتقطع مئات الأميال ، وان الفيران تلقي بنفسها في البحر طلبا لهذا الرزق . وفي كتاب