محمد جواد مغنية

555

في ظلال نهج البلاغة

( فإن يمكَّني اللَّه منك ومن ابن أبي سفيان إلخ ) . . قال ابن أبي الحديد : وفي غالب ظني ان الإمام لو ظفر بهما لم يقتلهما ، لأنه كريم حليم ، ولكن يحبسهما حسما لمادة الفساد . وليس من شك ان الإمام يعفو ويصفح عن حقه المختص به أيا كان ، فلقد أوصى بقاتله خيرا ، وقال لأهله : أطيبوا طعامه ، وألينوا فراشه ، وان تعفوا أقرب للتقوى . أما حق اللَّه والناس فلا هوادة فيه لأحد عند الإمام ولا شفيع ( وان تعجزاني ) أي ان عجزت عنكما فإن مصيركما إلى النار ، وعدها اللَّه لكل فاجر كافر .