محمد جواد مغنية
541
في ظلال نهج البلاغة
الرسالة - 34 - إلى عبد اللَّه بن العباس : أمّا بعد فإنّ مصر قد افتتحت ومحمّد بن أبي بكر رحمه اللَّه قد استشهد . فعند اللَّه نحتسبه ولدا ناصحا ، وعاملا كادحا وسيفا قاطعا وركنا دافعا . وقد كنت حثثت النّاس على لحاقه وأمرتهم بغياثه قبل الوقعة ، ودعوتهم سرّا وجهرا وعودا وبدءا ، فمنهم الآتي كارها ، ومنهم المعتلّ كاذبا ، ومنهم القاعد خاذلا ، أسأل اللَّه أن يجعل لي منهم فرجا عاجلا . فو اللَّه لولا طمعي عند لقائي عدوّي في الشّهادة وتوطيني نفسي على المنيّة لأحببت أن لا أبقى مع هؤلاء يوما واحدا ولا ألتقي بهم أبدا .