محمد جواد مغنية

509

في ظلال نهج البلاغة

اللغة : القلعة : الرحلة . والبلغة : الكفاية . والأزر : القوة * ( « اشْدُدْ بِه ِ أَزْرِي ) * 31 طه » . ويبهرك : يدهشك ويحيرك . ويهر : يكره ويمقت . ومعقلة : مقيدة . سروح عاهة : يسرحون في الفساد والضلال . والمسيم : الراعي . الإعراب : المصدر من أنه مدركه مجرور بمن محذوفة أي لا بد من إدراكه ، فإذا أنت « إذا » فجائية ، ونعم خبر مبتدأ محذوف أي هم أو أهل الدنيا نعم ، وكذا سروح . لما ذا خلق الانسان ( واعلم يا بني انك خلقت للآخرة لا للدنيا إلخ ) . . كل الناس أو جلَّهم ، وبخاصة الذين يعانون آلام الحياة - يتساءلون : لما ذا خلق الانسان وقال قائل : ان اللَّه خلقنا للحب . وقال آخر : بل لنركع له ونسجد . وقال ثالث : لنعمل في الأرض ، ونتقن العمل . وقال الإمام : خلق اللَّه الإنسان ليعمل في دنياه عملا صالحا ينتفع به في آخرته . فالدنيا وسيلة ، والآخرة هي الغاية . ويتفق هذا مع القرآن الكريم : * ( « وَمَنْ عَمِلَ صالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيها بِغَيْرِ حِسابٍ ) * - 40 غافر » . أما قوله تعالى : * ( « وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ) * - 56 الذاريات » . فإن المراد العمل الصالح النافع ، لأنه أفضل من عامة الصلاة والصيام ، كما في الحديث الشريف . وقال سبحانه : * ( « أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَسالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِها فَاحْتَمَلَ ) * - 17 الرعد » . وتقدم الكلام عن ذلك مرارا . ( فكن منه ) أي من الموت ( على حذر ) لأنه إذا جاء لا يؤخرك ثانية ، فاستعد له من الآن ، وقبل أن تحمل إلى قبر ساكن مظلم ( يا بني أكثر من ذكر الموت إلخ ) . . فإن ذكرت وتصورت انك ميت لا محالة أخذ الخشوع