محمد جواد مغنية

470

في ظلال نهج البلاغة

من خلطناكم مجرور بمن محذوفة ، وقيل : المصدر من أن خلطناكم فاعل يمنع ، وفعل الاكفاء بالنصب على المصدر أي فعلنا فعل الاكفاء ، وانّى خبر مقدم ليكون ، وذلك اسمها ، ومنّا النبي مبتدأ وخبر ، وفي كثير متعلق بمحذوف خبرا لمبتدأ محذوف أي هذا قليل من كثير إلخ ، ومرة نصب علي الظرفية أي فعلة واحدة من مرور الزمن ، وتارة عطف على مرة ، وتلك مبتدأ أول ، وشكاة مبتدأ ثان ، وظاهر خبر المبتدأ الثاني ، والجملة خبر الأول ، وعارها فاعل ظاهر ، وعلى المسلم خبر مقدم ، وغضاضة مبتدأ مؤخر ، ومن زائدة ، ولك خبر مقدم ، والمصدر من أن تجاب مبتدأ مؤخر ، ولبث فعل أمر ، وقليلا صفة لمفعول مطلق محذوف أي لبثا قليلا ، والهيجا مفعول يلحق ، وحمل فاعل ، ومتسربلين حال ، وسرابيل مفعول متسربلين . المعنى : ( فدع عنك من مالت به الرمية ) . لا تسمع من المضللين الذين يزيّنون لك سوء أعمالك ، ويغرونك بحربنا وعداوتنا ( فانّا صنائع ربّنا ، والناس بعد صنائعنا ) . ان اللَّه سبحانه منّ علينا نحن الهاشميين بمحمد ( ص ) وبه ختم النبوة والنبيين ، وإذن فنحن أهل الفضل على الناس برسول اللَّه ( ص ) الذي أخرجهم من الظلمات إلى النور ، ولا فضل لأحد علينا سوى اللَّه ، فهو وحده مصدر هدايتنا ، أما غيرنا من المسلمين فهدايته بنا ، فالفضل لنا بمحمد على أمة الإسلام ، ولها بمحمد وأهل بيته الفضل على سائر الأمم . ( لم يمنعنا قديم عزنا إلخ ) . . نحن يا معاوية أجلّ منكم وأعلى ، وأنتم أقل وأدنى ، وليس معنى هذا أن لا نعاملكم معاملة الأكفاء في الزواج كي تحتج به ، فإن الكفؤ قد يتزوج ويزوج غير الكفؤ . . وتجدر الإشارة إلى أن الإمام أبعد الناس عن الفخر ، ولكن موقف معاوية قد اضطره إلى ذلك . وقال حفيده الإمام جعفر الصادق ( ع ) : يجوز للإنسان أن يزكي نفسه عند الضرورة كما فعل يوسف حين قال لملك مصر : * ( « قالَ اجْعَلْنِي عَلى خَزائِنِ الأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ ) * - 55 يوسف » . وقال ابن أبي الحديد : نذكر بهذه المناسبة مناكحات بني هاشم وعبد شمس ،