محمد جواد مغنية

397

في ظلال نهج البلاغة

الرسالة - 9 - النبي وقريش : فأراد قومنا قتل نبيّنا واجتياح أصلنا ، وهمّوا بنا الهموم وفعلوا بنا الأفاعيل ، ومنعونا العذب ، وأحلسونا الخوف ، واضطرّونا إلى جبل وعر ، وأوقدوا لنا نار الحرب ، فعزم اللَّه لنا على الذّبّ عن حوزته ، والرّمي من وراء حرمته . مؤمننا يبغي بذلك الأجر ، وكافرنا يحامي عن الأصل . ومن أسلم من قريش خلو ممّا نحن فيه بحلف يمنعه أو عشيرة تقوم دونه ، فهو من القتل بمكان أمن . وكان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله إذا أحمرّ البأس وأحجم النّاس قدّم أهل بيته فوقى بهم أصحابه حرّ السّيوف والأسنّة . فقتل عبيدة بن الحارث يوم بدر ، وقتل حمزة يوم أحد ، وقتل جعفر يوم مؤتة . وأراد من لو شئت ذكرت اسمه مثل الَّذي أرادوا من الشّهادة ،