محمد جواد مغنية
365
في ظلال نهج البلاغة
الحجة . وعقل الوعاية : حفظ في فهم . وعقل الرعاية : دعم الدّين ودفع الشبهات عنه بمنطق العقل والبديهة . الإعراب : عقل وعاية مفعول مطلق ، لأن المعنى أدركوا إدراك وعاية ، لا عقل سماع « لا » حرف عطف مثل : هذا زيد لا عمرو . المعنى : ( هم عيش العلم - إلى - لا يختلفون فيه ) . ضمير « هم » لأهل البيت ، وتقدم الثناء عليهم في العديد من الخطب ، والصفات التي ذكرها الإمام هنا هي تكرار لما جاء في آخر الخطبة 145 . وشرحناها في ج 2 ص 342 ( وهم دعائم الاسلام ) أي قوته وسلاحه ، وحجته ولسانه ، فولاؤهم والإخلاص لهم ولاء وإخلاص للاسلام بالذات ، ومن هنا قال الرسول الأعظم ( ص ) : « من صلَّى صلاة لم يصلّ فيها عليّ ، ولا على أهل بيتي لم تقبل منه » ( رواه الدارقطني في سننه ص 136 مطبعة الأنصاري بدلهي عاصمة الهند . عن فضائل الخمسة ) . وإذا عطفنا هذا الحديث على حديث « الصلاة عمود الدين » كانت النتيجة ان الصلاة على أهل البيت عمود الدين . اللهم صلّ على محمد وآل محمد وسلم . وفي « الصواعق المحرقة » لابن حجر وغيرها ان الشافعي قال : يا أهل بيت رسول اللَّه حبكم فرض من اللَّه في القرآن أنزله كفاكم من عظيم الفخر انكم من لا يصلي عليكم لا صلاة له ( وولائج الاعتصام ) لمن أراد معرفة الإسلام على حقيقته أصولا وفروعا ( بهم عاد الحق إلى نصابه ) أي إذا تولوا الشؤون العامة يصان لكل ذي حق