محمد جواد مغنية

357

في ظلال نهج البلاغة

الخطبة - 235 - خذ من نفسك لنفسك : فاعملوا وأنتم في نفس البقاء والصّحف منشورة ، والتوبة مبسوطة . والمدبر يدعى ، والمسيء يرجى . قبل أن يخمد العمل ، وينقطع المهل ، وينقضي الأجل ، ويسدّ باب التّوبة وتصعد الملائكة . فأخذ امرؤ من نفسه لنفسه . وأخذ من حيّ لميّت ، ومن فان لباق ، ومن ذاهب لدائم . امرؤ خاف اللَّه وهو معمّر إلى أجله ، ومنظور إلى عمله ، امرؤ ألجم نفسه بلجامها وزمّها بزمامها ، فأمسكها بلجامها عن معاصي اللَّه وقادها بزمامها إلى طاعة اللَّه . اللغة : في نفس البقاء - بفتح الفاء - أي في سعته وفسحته . والمهل : من الإمهال . ومعمر إلى أجله : عاش إلى أجله . وزمها بزمامها : قادها بقيادها .