محمد جواد مغنية

341

في ظلال نهج البلاغة

الإلهية مدى 23 سنة ، وهي مدة نبوته حيث نزل عليه الوحي ، وهو في الأربعين من عمره الشريف ، وانتقل إلى الرفيق الأعلى ، وهو في سن الثالثة والستين ، منها 13 سنة بمكة ، وفيها نزل 82 سورة من القرآن ، ومنها 10 سنوات بالمدينة ، وفيها نزل باقي القرآن الكريم . ( فلمّ اللَّه به الصدع ) . ألَّف الرسول الأعظم ( ص ) بين القلوب القاسية المتنافرة ، وهداها إلى الحق والخير بالموعظة الحسنة ، والسياسة الحكمية ، والشريعة السهلة السمحة . وحسن الموعظة أن تكون بالرفق واللين ، وحكمة السياسة أن تخاطب العقل والضمير ، أما سماحة الشريعة الاسلامية وسهولة العقيدة فندع الكلام عنها للفرنسي الشهير جوستاف لوبون الذي قال في كتابه « حضارة العرب » : « للإسلام وحده كل الفخار في أنه أول دين أدخل التوحيد الخالص إلى العالم وسهولة الاسلام العظيمة تشتق من التوحيد الخالص . وهذا هو السر في قوة الاسلام » . وتقدم الكلام حول الرسول ورسالته مرات ، منها في الخطبة 1 و 103 و 183 .