محمد جواد مغنية

333

في ظلال نهج البلاغة

الخطبة - 228 - العمل يرفع . . فقرة 1 : فإنّ تقوى اللَّه مفتاح سداد ، وذخيرة معاد . وعتق من كلّ ملكة ، ونجاة من كلّ هلكة . بها ينجح الطَّالب ، وينجو الهارب ، وتنال الرّغائب . فاعملوا والعمل يرفع ، والتّوبة تنفع ، والدّعاء يسمع . والحال هادئة ، والأقلام جارية . وبادروا بالأعمال عمرا ناكسا ، ومرضا حابسا أو موتا خالسا . فإنّ الموت هادم لذّاتكم ، ومكدّر شهواتكم ، ومباعد طيّاتكم . زائر غير محبوب ، وقرن غير مغلوب ، وواتر غير مطلوب . قد أعقلتكم حبائله وتكنّفتكم غوائله ، وأقصدتكم معابله . وعظمت فيكم سطوته وتتابعت عليكم عدوته ، وقلَّت عنكم نبوته . فيوشك أن تغشاكم دواجي ظلله ، واحتدام علله . وحنادس غمراته ، وغواشي سكراته ،