محمد جواد مغنية
325
في ظلال نهج البلاغة
وقد حث الإمام في هذه الخطبة على العمل والاستعداد للقيامة الكبرى التي توفى فيها كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون . . وتساءل الإمام : ما ذا تصنعون آنذاك إذا كنتم عزلا من كل سلاح . . أنتم الآن على مفترق الطرق ، وعليكم أن تختاروا لأنفسكم السلامة والنجاة . وتقدم قوله في الخطبة 118 : اعملوا ليوم تذخر فيه الذخائر ، وتبلى فيه السرائر ، واتقوا نارا حرها شديد ، وقعرها بعيد ، وحليتها حديد ، وشرابها صديد . . ونختم هذه الكلمة بقول الرسول الأعظم ( ص ) : « ان الرجل ليعمل عمل أهل الجنة فيما يبدو للناس ، وهو من أهل النار ، وان الرجل ليعمل عمل أهل النار فيما يبدو للناس ، وهو من أهل الجنة » .