محمد جواد مغنية

313

في ظلال نهج البلاغة

الخطبة - 222 - الإمام وأخوة عقيل . . فقرة 1 - 2 : واللَّه لأن أبيت على حسك السّعدان مسهّدا ، وأجرّ في الأغلال مصفّدا ، أحبّ إليّ من أن ألقى اللَّه ورسوله يوم القيامة ظالما لبعض العباد ، وغاصبا لشيء من الحطام . وكيف أظلم أحدا لنفس يسرع إلى البلى قفولها ، ويطول في الثّرى حلولها . واللَّه لقد رأيت عقيلا وقد أملق حتّى استماحني من برّكم صاعا ، ورأيت صبيانه شعث الشّعور غبر الألوان من فقرهم كأنّما سوّدت وجوههم بالعظلم ، وعاودني مؤكَّدا وكرّر عليّ القول مردّدا فأصغيت إليه سمعي فظنّ أنّي أبيعه ديني وأتّبع قياده مفارقا طريقي ، فأحميت له حديدة ثمّ أدنيتها من جسمه ليعتبر بها فضجّ ضجيج ذي دنف من ألمها ، وكاد