محمد جواد مغنية
278
في ظلال نهج البلاغة
الخطبة - 215 - اللَّهمّ إنّي أستعديك على قريش فإنّهم قد قطعوا رحمي ، وأكفئوا إنائي ، وأجمعوا على منازعتي حقّا كنت أولى به من غيري ، وقالوا ألا إنّ في الحقّ أن تأخذه وفي الحقّ أن تمنعه ، فاصبر مغموما أو مت متأسّفا ، فنظرت فإذا ليس لي رافد ولا دابّ ولا مساعد إلَّا أهل بيتي ، فضننت بهم عن المنيّة فأغضيت على القذى ، وجرعت ريقي على الشّجى ، وصبرت من كظم الغيظ على أمرّ من العلقم ، وآلم للقلب من حزّ الشّفار . اللغة : أستعديك : أستعينك . اكفئوا إنائي : قلبوه . والرافد : المعين . والذاب : المدافع . وضننت : بخلت . وأغضيت : صبرت . والقذى : ما يقع في العين أو في الشراب من تبنة ونحوها . والشجى : ما اعترض في الحلق من عظم ونحوه . والشفار : جمع شفرة أي حد السيف ونحوه .