محمد جواد مغنية
229
في ظلال نهج البلاغة
1 - « أنا مدينة العلم ، وعلي بابها » روى هذا الحديث الحاكم في مستدرك الصحيحين ج 3 ص 126 طبعة حيدر آباد سنة 1324 ه ، والخطيب في تاريخ بغداد ج 3 ص 127 طبعة مصر سنة 1349 ه ، وابن حجر في تهذيب التهذيب ج 6 ص 230 طبعة حيدر آباد سنة 1325 ، والحافظ في الرياض النضرة الطبعة الأولى بمصر . وغير ذلك من الكتب ( انظر ج 2 فضائل الخمسة من الصحاح الستة ) . 2 - « علي مع القرآن ، والقرآن مع علي » . رواه ابن حجر في صواعقه المحرقة ص 75 طبعة مصر سنة 1312 ه ، والحاكم في المستدرك ج 3 ص 124 . 3 - جاء في تاريخ بغداد ج 4 ص 158 أنه قيل : يا رسول اللَّه عمن نأخذ العلم . فقال عن علي وسلمان . ( الجزء الثاني من فضائل الخمسة ) . وقد شاع واشتهر ان الصحابة كانوا بعد النبي ( ص ) يرجعون إلى الإمام في مهمات الشريعة . وعلى سبيل المثال ان أبا بكر سئل عن حكم المأبون ، فرجع فيه إلى الصحابة ، وما وجد الجواب إلا عند الإمام ، فعمل به . نقل هذا صاحب « فضائل الخمسة » عن كنز العمال ج 3 ص 99 . واشتهر عن الخليفة الثاني قوله : « لولا علي لهلك عمر . . أعوذ باللَّه أن أعيش في قوم ليس فيهم أبو الحسن » ، وجاء في موطأ مالك : ان عثمان أخذ بقول علي في طلاق المريض ، وفي أقل مدة الحمل . . حتى معاوية كان يسأل الإمام عن أحكام الشريعة . روى هذا صاحب « فضائل الخمسة » عن موطأ مالك ، وفي كتاب « الاستيعاب » لابن عبد البر : إن معاوية لما بلغه قتل الإمام قال : ذهب العلم والفقه بموت ابن أبي طالب . فقال له أخوه عتبة : لا يسمع منك هذا أهل الشام . فقال له : دعني عنك . وإذا كان الإمام هو المرجع الأول في العلم بعد رسول اللَّه ( ص ) . . حتى لمعاوية - فهل يحتاج إلى مشورة طلحة والزبير . وقد اشتهر عنه قوله : « سلوني قبل أن تفقدوني » . وما تجرأ على مثلها أحد من الصحابة ، ولولا إجماع الكلمة على علمه لسكت عنها تجنبا للريب والتهمة . ( وأما ما ذكرتما من أمر الأسوة إلخ ) . . ساوى النبي ( ص ) في العطاء بين المسلمين ، ومثله فعل أبو بكر من بعده ، وخالفهما عمر وعثمان ، ولما انتهت الخلافة إلى الإمام عاد إلى سيرة رسول اللَّه ( ص ) فعارض طلحة والزبير وأصحاب المراكز الممتازة ، عارضوا لا من وجهة اقتصادية وكفى ، بل كرها لمبدإ المساواة ،