محمد جواد مغنية
226
في ظلال نهج البلاغة
الخطبة - 203 - مع طلحة والزبير . . فقرة 1 - 2 : لقد نقمتما يسيرا وأرجأتما كثيرا . ألا تخبراني أيّ شيء لكما فيه حقّ دفعتكما عنه ، وأيّ قسم استأثرت عليكما به ، أم أيّ حقّ رفعه إليّ أحد من المسلمين ضعفت عنه أم جهلته ، أم أخطأت بابه . واللَّه ما كانت لي في الخلافة رغبة ، ولا في الولاية إربة . ولكنّكم دعوتموني إليها وحملتموني عليها . فلمّا أفضت إليّ نظرت إلى كتاب اللَّه وما وضع لنا وأمرنا بالحكم به فاتّبعته ، وما استسنّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فاقتديته . فلم احتج في ذلك إلى رأيكما ولا رأي غيركما ، ولا وقع حكم جهلته فأستشيركما وإخواني المسلمين ، ولو كان ذلك لم أرغب عنكما ولا عن غيركما . وأمّا ما ذكرتما من أمر الأسوة فإنّ ذلك أمر لم أحكم أنا فيه برأيي ولا وليته