محمد جواد مغنية

221

في ظلال نهج البلاغة

عنده وأنا صابر وراض بقضاء اللَّه طلبا لثواب الصابرين ، لا جازع ولا متبرم . وقريب من هذا قول الرسول الأعظم ( ص ) عند موت ولده إبراهيم : « تدمع العين ، ويحزن القلب ، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا ، وإنا بك يا إبراهيم لمحزونون » . وروي ان النبي ( ص ) بكى عند موت صاحبه عثمان بن مظعون . وقال كاتب انكليزي : « نجد كثيرا من القصص تدل على دماثة محمد وحساسيته . فقد بكى على ابن عمه جعفر ، وأيضا بكى حين رأى ابنة زيد بن حارثة تبكي على أبيها الذي قتل مع جعفر ، وفي ذات يوم رأى طفلا حزينا ، فسأله عن السبب فأجاب الطفل بأن بلبله قد مات . فبذل محمد كل جهده لتعزيته » .