محمد جواد مغنية
188
في ظلال نهج البلاغة
في جهاد عدوّكم . فو الَّذي لا إله إلَّا هو إنّي لعلى جادّة الحقّ وإنّهم لعلى مزلَّة الباطل . أقول ما تسمعون وأستغفر اللَّه لي ولكم . اللغة : المستحفظون : مستودعو الأمانة . وواسيته وآسيته بمعنى واحد أي عاونته . والنجدة : الشجاعة . وأفنية : جمع فناء - بكسر الفاء - ما استع أمام الدار أي ساحته . والهيمنة : الصوت الخفي . والمزلة : موضع الزلل . الإعراب : نجدة نصب على المصدرية أي نجدت نجدة ، فمن ذا « من » استفهام فيه معنى الإنكار ، ومحلها الرفع بالابتداء ، وذا مبتدأ ثان ، وأحق خبره ، والجملة خبر الأول ، ويجوز أن تكون « من ذا » كلمة واحدة بمعنى أي انسان ، وتكون كلمة أحق خبرا لمن ذا ، وحيا حال من الضمير في « به » . المعنى : ( ولقد علم المستحفظون من أصحاب محمد ( ص ) إلخ ) . . هم علماء الصحابة الذين أمرهم اللَّه تعالى أن يحفظوا شريعته ، ويبلغوها للتابعين كما سمعوها من رسول اللَّه ( ص ) بلا تحريف وتزييف . ويستشهد الإمام بهؤلاء الحفظة على أنه كان أطوع لرسول اللَّه من بنانه ، وانه ما ردّ ولا تردد في شيء من أمره حتى كأنهما نفس واحدة . وليس الإمام بحاجة إلى الشهادة والشاهد بعد ان شهد الحاكم نفسه ، وقال ( ص ) لعلي بصراحة : « أنت مني ، وأنا منك » . نقل هذا الحديث صاحب كتاب فضائل الخمسة من الصحاح الستة ، نقله عن