محمد جواد مغنية

185

في ظلال نهج البلاغة

اللغة : دار شخوص : فراق وانتقال . والتنغيص : التكدير . وظاعن : راحل . وقاطن : مقيم . وبائن : مفارق . وتميد : تضطرب . ولجج : جمع لجة أي معظم الماء . والوبق : الهالك . ولدنة : لينة . والمراد بالإرهاق هنا اقتراب الأوان . الإعراب : فما غرق « ما » اسم موصول مبتدأ ، وجملة فليس بمستدرك خبر ، وقبل إرهاق متعلق باعملوا . المعنى : ( بعثه حين لا علم قائم إلخ ) . . الضمير في بعثه لرسول اللَّه ( ص ) ، وعلم - بفتح اللام - والمراد منه ومن المنار واحد ، والمنهج الطريق . وكل دعوة للصلاح والإصلاح هي نتيجة لوجود الفساد ، فالدعوة إلى التوحيد نتيجة لوجود الشّرك ، والدعوة إلى العلم نتيجة لانتشار الجهل . وبعث سبحانه محمدا ( ص ) حيث ساد الضلال والجاهلية ، ولا آمر وزاجر . ( وأحذركم الدنيا إلخ ) . لعمر الانسان في الحياة الدنيا نهاية ، والآخرة هي دار الخلود ، ومن حصر طموحه في ملذات الدنيا وكفى فقد آثر الزائل على الدائم ، ولذة ساعة على سعادة الأبد . . هذا ، إلى أن ما من سرور في الدنيا إلا وهو مشوب بحزن وكدر ( تميد بأهلها إلخ ) . كل بني آدم هدف للرزايا والخطوب ، لا يسلم منها واحد ، ومن تخطاه الكدر في يومه فلن يفلت منه في غده تماما كقوم في سفينة أصابها إعصار فاختل توازنها ، وذهب تماسكها ، وتناثر ما فيها ومن فيها . . وإذا أسعف القدر ، ونجا واحد إلى البر بطريق أو آخر ، فأمامه ما يلحقه بالرفاق . ( الآن فاعلموا إلخ ) . . وفي بعض النسخ فاعملوا ، وهو أنسب بالسياق