محمد جواد مغنية
181
في ظلال نهج البلاغة
سألوه النجاح والصلاح . واستمنحوه : ادعوه أن يمنحكم من فضله . ولا يستنفده : لا تنفد خزائنه . لا يثلمه : لا ينقصه . لا يلويه : لا يميله . لا تولهه : لا تذهله . لا يجنه : لا يستره . لا يقطعه : لا يفصله . ولم يذرأ . لم يخلق . وكلّ : تعب . والزمام : المقود . والقوام - بفتح القاف - الاعتدال ، وبكسرها العماد والنظام ، وبضمها الداء . والدعة - بتشديد الدال مع الفتح - السكينة والراحة وسعة العيش . وصروم : قطع من الإبل . والعشار : نوع من النوق . والشم : جمع أشم . والشوامخ : جمع شامخ ، والمعنى واحد أي عال ورفيع . والصم : جمع أصم أي الصلب ، ومثله الصلد ، ولكنه أملس . وسملقا : مستويا . الإعراب : ما حير « ما » اسم موصول مفعولا لأظهر ، واعلام الواو للحال ، وعبثا مفعول لأجله ، أو في موضع الحال أي عابثا . المعنى : لا جديد في هذه الخطبة ، فهي تكرار لما تقدم مضمونا ومحتوى ، وسبق الكثير منها بالنص الحرفي ، ولذا نوجز في الشرح ، ونحيل اللاحق على السابق مع الإشارة إلى رقم الخطبة ( الحمد للَّه الذي أظهر إلخ ) . . كل ما في الكون فيه قدرة وإبداع وحكمة تدل على الحكيم المبدع ، وآمن العديد من الفلاسفة والعلماء بوجود هذا الحكيم إيمانهم بأنفسهم ، ولكن عجزت عقولهم عن إدراك ذاته تعالى وحقيقته ، لأن العقل محدود ، والمحدود لا يدرك من لا حد له . هذا هو الواقع فمن رضي وأقر فقد نجا وفاز ، ومن أبى قلنا له : * ( « إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ » ) * . وتقدم مرات ، منها في الخطبة 1 والخطبة 89 والخطبة 180 . ( واشهد أن لا إله إلا اللَّه شهادة إيمان إلخ ) . . لا يتطرق اليه الشك ، وتقدم مثله في الخطبة 2 و 99 و 176 ( وأشهد أن محمدا عبده إلخ ) . . أرسل سبحانه قبل محمد ( ص ) العديد من الرسل ، الرسول بعد الرسول ، ومعه شريعة اللَّه وتعاليمه : وبمرور الزمن صارت نسيا منسيا ، فبعث اللَّه محمدا لإحيائها ، وبما