محمد جواد مغنية

173

في ظلال نهج البلاغة

الخطبة - 192 - المنافقون . . فقرة 1 - 3 : نحمده على ما وفّق له من الطَّاعة ، وذاد عنه من المعصية . ونسأله لمنّته تماما وبحبله اعتصاما . ونشهد أنّ محمّدا عبده ورسوله خاض إلى رضوان اللَّه كلّ غمرة ، وتجرّع فيه كلّ غصّة . وقد تلوّن له الأدنون ، وتألَّب عليه الأقصون . وخلعت إليه العرب أعنّتها ، وضربت لمحاربته بطون رواحلها ، حتّى أنزلت بساحته عداوتها من أبعد الدّار وأسحق المزار . أوصيكم عباد اللَّه بتقوى اللَّه . وأحذّركم أهل النّفاق فإنّهم الضّالَّون المضلَّون ، والزّالَّون المزلَّون . يتلوّنون ألوانا ، ويفتنّون افتنانا ، ويعمدونكم بكلّ عماد ، ويرصدونكم بكلّ مرصاد . قلوبهم دويّة ، وصافحهم نقيّة . يمشون الخفاء . ويدبّون الضّراء ، وصفهم دواء ، وقولهم شفاء ، وفعلهم الدّاء