السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

35

قراءات فقهية معاصرة

عليه الشحمة بمحلّها كان للجاني إزالتها بلا خلاف على الظاهر المصرّح به في التنقيح ، قال : وإنّما الخلاف في العلّة ؛ فقيل : ليتساويا في الشين ، كما ذكره المصنّف ، وقيل : لأنّها ميتة لا يصحّ الصلاة معها . ويتفرّع على الخلاف أنّه لو لم يزلها الجاني ورضي بذلك كان للإمام إزالتها على القول الثاني ؛ لكونه حامل نجاسة لا تصحّ الصلاة معها . أقول : والأوّل خيرة الشيخ في الخلاف والمبسوط مدّعياً في صريح الأوّل وظاهر الثاني الإجماع ، وهو الحجّة المعتضدة بالنصّ الذي هو الأصل في هذه المسألة « أنّ رجلًا قطع من اذن الرجل شيئاً فرفع ذلك إلى عليّ عليه السلام فأقاده فأخذ الآخر ما قطع من اذنه فردّه على اذنه فالتحمت وبرئت فعاد الآخر إلى علي عليه السلام فاستقاده ، فأمر بها فقطعت ثانية فأمر بها فدفنت ، وقال عليه السلام : إنّما يكون القصاص من أجل الشين » . وقصور سنده أو ضعفه منجبر بالعمل . والثاني خيرة الحلّي في السرائر والفاضل في التحرير والقواعد وشيخنا في المسالك ، وهو غير بعيد ، والذي يختلج بالبال إمكان القول بالتعليلين ؛ لعدم المنافاة بينهما مع وجود الدليل عليهما ، فيكون للإزالة بعد الوصل سببان : القصاص وعدم صحّة الصلاة ، فإذا انتفى الأوّل بالعضو مثلًا بقي الثاني كما في مثال العبارة ، ولو انتفى الثاني بنفي الأوّل كما في المثال المزبور لو أوجب الإزالة ضرراً لا يجب معه إزالة النجاسة للصلاة في الشريعة » ( « 1 » ) . وهو أيضاً في فرض إلصاق المجني عليه لعضوه بعد القصاص ، فيكون للجاني حقّ إزالته وقطعه من جديد ، وقد نفى فيه الخلاف وجعل المراد من الرواية ذلك ، ولم يتعرّض للعكس . وفي مباني تكملة المنهاج : « مسألة 171 : لو قطع عضواً من شخص كالاذن

--> ( 1 ) ( ) رياض المسائل 2 : 526 ، ط - حجري .