السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
29
قراءات فقهية معاصرة
حكم إلصاق العضو المقطوع في القصاص اختلفت كلمات الأصحاب في هذا الفرع ، وقد طبق في من قطع بعض اذن آخر فاقتصّ له منه ثمّ ألصقه أحدهما ، فهل للآخر قطعه أم لا ؟ لورود رواية فيه ، وقد اختلف في تفسيرها من حيث ورودها في المجني عليه إذا أوصله بعد الاقتصاص أو الجاني . استعراض كلمات الفقهاء : قال في المقنعة : « ولو أنّ رجلًا قطع شحمة اذن رجل ثمّ طلب القصاص فاقتُصَّ له منه فعالج اذنه حتى التصق المقطوع بما انفصل منه ، كان للمقتصّ منه أن يقطع ما اتّصل به من شحمة اذنه حتى يعود إلى الحال التي استحقّ بها القصاص . وكذلك القول فيما سوى شحمة الأذن من العظام والجوارح كلّها إذا وقع فيها القصاص ويعالج صاحبها حتى عادت إلى الصلاح ، وينبغي أن ينتظر الحاكم بالمجروح والمكسور حتى يعالج ويستبرئ حاله بأهل الصناعة ، فإن صلح بالعلاج لم يقتصّ له ، لكنّه يحكم على الجاني بالأرش فيما جناه ، فإن لم يصلح بعلاج حكم له بالقصاص » ( « 1 » ) .
--> ( 1 ) ( ) المقنعة ( الينابيع الفقهية ) 24 : 54 .