السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

163

قراءات فقهية معاصرة

الوافي ( « 1 » ) وصاحب البحار ( « 2 » ) ووالده في شرحه على الفقيه ( روضة المتقين ) ( « 3 » ) كلهم قد نقلوا السند بالنحو الذي ذكرناه ، ومجموع ذلك يوجب الاطمئنان بأنّ السهو من صاحب الوسائل . على أنّ لُاولئك أيضاً - كما أشرنا - طرقاً معتبرة إلى صاحب كتاب من لا يحضره الفقيه ، فيقع التهافت والتعارض بينها وبين طريق صاحب الوسائل في نقل هذا الموضع من الفقيه ، فالرواية لا يثبت نقلها من قِبل عبد الملك بن أعين الثقة . وأمّا الدلالة فعلى أصل الحجب ، وأنّ زوجة الكافر وأولاده الكفار لا يرثون مع وجود ابن الأخ وابن الأخت المسلمين ظاهرة ، إلّا أنّها تضمنت أمرين آخرين على خلاف القواعد : أحدهما : وجوب إنفاق المسلم الوارث على أولاد الكافر الصغار حتى يبلغوا . والآخر : أنّهم إذا أسلموا وهم صغار دفع التركة إلى الامام لينفق عليهم ، فإذا أدركوا وأتمّوا على الإسلام دفع لهم ، وإلّا دفع إلى الوارث المسلم . وقد عمّمه ابن زهرة ( « 4 » ) ، وأبو الصلاح ( « 5 » ) إلى مطلق ما إذا كان للكافر ولد صغار وقرابة مسلم ولو لم يسلموا وهم صغار . وحيث إنّ كلا المطلبين على خلاف القواعد خالف مشهور الفقهاء مضمون هذا الحديث ، وحملوه على الاستحباب وعدم اللزوم ، وهذا قد يوهن دلالته حينئذٍ على لزوم الحجب أيضاً . بل ادّعى بعضهم - كما في الجواهر - إعراض المشهور عن

--> ( 1 ) ( ) الوافي 13 : 917 ، ( المجلد الخامس والعشرون ) . ( 2 ) ( ) ملاذ الأخيار 15 : 391 . ( 3 ) ( ) روضة المتقين 11 : 387 . ( 4 ) ( ) غنية النزوع : 329 . ( 5 ) ( ) الكافي في الفقه : 375 .