السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

16

قراءات فقهية معاصرة

قال في النهاية : « ولا يقام الحدّ على السكران في حال سكره ، بل يمهل حتى يفيق ثمّ يقام عليه الحدّ » ( « 1 » ) . وفي المراسم : « ولا يجلد الشُّرَّاب على السُّكر ، ويجلدون عراة على ظهورهم وكفوفهم » ( « 2 » ) . وفي المهذب : « وإذا كان شارب المسكر سكراناً لم يقم الحدّ عليه حتى يفيق ثمّ يقام عليه ذلك » ( « 3 » ) . وفي الشرائع : « ويضرب الشارب عرياناً على ظهره وكتفيه ، ويتّقى وجهه وفرجه ، ولا يقام عليه الحدّ حتى يفيق » ( « 4 » ) . ومثله عبارته في المختصر النافع ( « 5 » ) . وفي القواعد : « ولا يقام الحدّ عليه حال سكره ، بل يؤخّر حتى يفيق » ( « 6 » ) . وقال في الجواهر تعليقاً على كلام الشرائع : « وكذا لا خلاف في أنّه لا يقام عليه الحدّ حتى يفيق لتحصل فائدة الحدّ التي هي الانزجار عنه ثانياً » ( « 7 » ) . فإذا كان نظرهم بالنسبة لحالة السكر وعدم الإفاقة منها ذلك ، فكيف بحالة التخدير العامّ وعدم الوعي والاحساس بالضرب أصلًا ؛ فإنّه لا بدّ وأن لا يصحّ إقامة الحدّ عليه في تلك الحال بطريق أولى . وكلمات الفقهاء هذه وإن لم تكن دليلًا ومستنداً شرعياً بنفسها في المسألة كما أنّ

--> ( 1 ) ( ) النهاية : 712 . ( 2 ) ( ) المراسم ( ضمن الينابيع الفقهية ) 23 : 115 . ( 3 ) ( ) المهذّب 2 : 536 . ( 4 ) ( ) الشرائع 4 : 170 . ( 5 ) ( ) المختصر النافع : 222 . ( 6 ) ( ) القواعد 2 : 263 . ( 7 ) ( ) الجواهر 41 : 461 .