السيد موسى الحسيني الزنجاني

566

المسائل الشرعية

مسألة 2484 : ذكرنا انه يكفي في نشر الحرمة استمرار الرضاع يوماً وليلة ويشترط فيه أن تكون رضاعته - في هذه الفترة - كاملة ( أي أن لا يبقى الطفل جائعاً فيها وأن يرتضع متى شاء ) ، ولا فرق في ذلك أن يرتضع الطفل في كل دفعة رضعة كاملة ، أو يرتضع ما يحتاجه في دفعات متعددة ( أي يرتضع ثمّ يستراح أو يلعب أو ينام قليلًا ، ثمّ يكمل الرضعة ) ، ولكن يجب أن لا يرتضع اللبن خلال تلك الفترة - اليوم والليلة - من امرأة أخرى وأن لا يأكل الغذاء ؛ نعم لا بأس بتناول ما يتعارف تناوله في أيام الرضاع ، كما لو تناول مقداراً مختصراً من عرق النعناع لأجل التخلّص من نفح المعدة . والتقدير الآخر المذكور في الرضاع هو التقدير الكمي ، أي خمس عشرة رضعة كاملة ، ويشترط فيه أن لا يفصل بينها الرضاع من امرأة أخرى - ولو بالرضعة الناقصة - نعم ، لا إشكال في تناول الغذاء الآخر . وأما التقدير الثالث أي اشتداد العظم وإنبات اللحم بشكل محسوس ، فلا يضرّ في ذلك لو أكل الطفل الغذاء أو ارتضع من امرأة أخرى في تلك الفترة . مسألة 2485 : لو أرضعت امرأة طفلًا بالشرائط المذكورة في المسائل السابقة ، تصير المرأة الامّ الرضاعية للطفل ، ويصير الرجل - صاحب اللبن - الأب الرضاعي له ، ويصبح الطفل الولد الرضاعي للمرأة والرجل ، وكذلك يصير الطفل الأخ الرضاعي لأولادهما النسبية ؛ نعم لو كان للرجل أو للمرأة ولد رضاعي آخر ، فيصير محرماً مع أولئك الأولاد فيما لو كان تمام اللبن من رجل واحد ؛ لذا لو أرضعت المرأة طفلًا خمس عشرة رضعة ، ثمّ طلّقها زوجها وتزوّجت من آخر وأرضعت من لبن زوجها الثاني طفلة خمس عشرة رضعة ، لا يتحقق الأخوّة بين الطفل والطفلة ؛ وإن كانا من الأولاد الرضاعية للمرأة ولصاحب اللبن .