السيد موسى الحسيني الزنجاني
53
المسائل الشرعية
مسألة 230 : إذا تنجس بدن أو لباس المسلم أو الأشياء الأخرى التي تكون تحت يده كالظروف والسجّاد ، فقد أفتوا أنّ هذه الأشياء محكومة بالطهارة عند غياب المسلم بستّة شروط : الأوّل : إن كان ذلك المسلم يحكم بنجاسة الشيء الذي نجّس بدنه أو لباسه . وعليه إذا لاقى مثلًا لباسه مع الرطوبة بدن الكافر وهو لا يحكم بالنجاسة الحاصلة من هذه الملاقاة ، فلا يمكن اعتبار طهارة ثوبه عند غيابه . الثاني : أن يعلم ذلك المسلم بملاقاة بدنه أو لباسه للشيء النجس . الثالث : أن يراه الإنسان يستعمل ذلك الشيء في ما يشترط فيه الطهارة ، مثلًا يراه يصلّي في ذلك اللباس . الرابع : علمه باشتراط الطهارة في الاستعمال المفروض ؛ فإذا لم يعلم باشتراط الطهارة في لباس المصلّي وصلّى في ثوب فلا يمكن القول بطهارة ذلك اللباس . الخامس : أن يحتمل الإنسان أن ذلك المسلم قد طهّر الشيء النجس ؛ فإذا تيقن بعدم تطهيره لا يمكن الحكم بطهارته . ولو علم أن ذلك المسلم لا يبالي بالنجاسة والطهارة ، يشكل الحكم بطهارة ذلك الشيء . السادس : أن يكون ذلك المسلم بالغاً على الأحوط وجوباً . هكذا اعتبر الفقهاء غيبة المسلم من المطهرات بالشرائط المذكورة أعلاه . ولكن على الأحوط وجوباً لا تكون غيبة المسلم من طرق إثبات الطهارة ، إلّا إذا أُورثت الاطمئنان الشخصي أو النوعي .