السيد موسى الحسيني الزنجاني

455

المسائل الشرعية

المشترى بالنجاسة - مثلًا فهنا يجب على البائع إخبار المشتري بنجاسة ذلك الشيء . وأمّا في الملابس ، فلا يجب على البائع إخبار المشتري بنجاستها ؛ وإن كان يستعملها المشتري في الصلاة ، إلّا إذا علم المشتري بالنجاسة ونسيها ثمّ أراد الصلاة بها ، ففي هذه الصورة يجب على البائع إخبار المشتري ، والفرق بين الصورتين انّ الصلاة باللباس النجس أو البدن النجس ، تكون باطلة في حال النسيان ، لكنّها صحيحة عند الغفلة والجهل بالنجاسة . مسألة 2064 : إذا تنجس الشيء الذي لا يمكن تطهيره ، كالدهن والنفط ، فللمعاملة لها صور : الصورة الأولى : إذا كان ذلك الشيء المتنجس يستفاد منه غالباً في الموارد المحرّمة ، لكن كان قصد المشتري الاستفادة منه في الموارد المحللة النادرة - فقط - ، كما لو أراد الاستفادة من الدهن المتنجس في الاستصباح ، فالمعاملة صحيحة وجائزة ، وأمّا لو كان قصد المشتري الاستفادة منه في الموارد المحرّمة كالأكل مثلًا ، أو لم يتخذ القرار لحد الآن في كيفية الاستفادة ، بطلت المعاملة ، وإذا كانت المعاملة سبباً لاستفادة المشترى من ذلك الشيء المتنجس في الأمر الحرام فالمعاملة محرّمة أيضاً . الصورة الثانية : إذا كانت أغلب منافع الشيء المتنجّس حراماً ولم يكن قصد المشتري الاستفادة منه في المنفعة المحلّلة النادرة - فقط - بأن كان قصده أكله - مثلًا - أو لم يتخذ القرار لحدّ الآن في كيفية الاستفادة فالمعاملة باطلة ولا فرق في هاتين الصورتين بين أن يكون المشتري عالماً بنجاسته أم لم يكن ، ولو لم يكن عالماً بها وكان عدم إخبار البائع بها سبباً في وقوع المشتري في الحرام ، كما لو أراد أكل الدهن النجس ، فيجب على البائع إخباره بها ولو كانت المعاملة سبباً