رحمان ستايش ومحمد كاظم

94

رسائل في ولاية الفقيه

وصرّح في موضع آخر بعدم الاستقلال ، قال : « لا ريب أنّ السفيه لا يجبر على النكاح ؛ لأنّه بالغ عاقل ، ولا يجوز له الاستقلال ؛ لأنّه لسفهه وتبذيره محجور عليه شرعا ، ممنوع من التصرّفات الماليّة « 1 » . » انتهى . والحقّ هو الثاني ، أي ثبوت الولاية بمعنى توقّف صحّة العقد على إذن الحاكم ، ولا يستقلّ الحاكم في الولاية على النكاح ، أي ليس وليّا إجباريّا « 2 » . أمّا عدم استقلال الحاكم وتوقّف النكاح على إذن السفيه أو السفيهة أيضا ، فللأصل السالم عن المعارض ، بل ظاهر الإجماع ، وإطلاق قوله سبحانه : فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ « 3 » ، وقوله سبحانه : حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ « 4 » . والنصوص المستفيضة ، كصحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « تستأمر البكر وغيرها ، ولا تنكح إلّا بأمرها » « 5 » . وصحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام : « لا تستأمر الجارية إذا كانت بين أبويها ، ليس لها مع الأب أمر » ، وقال : « يستأمرها كلّ أحد ما عدا الأب » « 6 » . ورواية إبراهيم بن ميمون عن أبي عبد الله عليه السّلام ، وفيها : « وإذا كانت قد تزوّجت ، لم يزوّجها إلّا يرضى منها » « 7 » . وموثّقة البقباق ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « وأمّا الثيّب فإنّها تستأذن وإن كانت بين أبويها ؛ إذا أرادا أن يزوّجاها » « 8 » . ومرسلة الكافي : عن رجل يريد أن يزوّج أخته ، قال : « يؤامرها فإن سكتت فهو إقرارها ،

--> ( 1 ) . جامع المقاصد 12 : 114 . ( 2 ) . في بعض النسخ : اختياريّا بدل إجباريّا . ( 3 ) . البقرة ( 2 ) : 234 . ( 4 ) . البقرة ( 2 ) : 230 . ( 5 ) . التهذيب 7 : 380 / 1535 ؛ الوسائل 20 : 284 أبواب عقد النكاح ب 9 ح 1 . ( 6 ) . الكافي 5 : 393 / 2 ؛ التهذيب 7 : 380 / 1537 ؛ الاستبصار 3 : 235 / 849 ؛ الوسائل 20 : 273 أبواب عقد النكاح ب 4 ح 3 . ( 7 ) . التهذيب 7 : 380 / 1536 ؛ الاستبصار 3 : 235 / 848 ؛ الوسائل 20 : 284 أبواب عقد النكاح ب 9 ح 3 . ( 8 ) . الكافي 5 : 394 / 5 ؛ الوسائل 20 : 269 أبواب عقد النكاح ب 3 ح 6 .