رحمان ستايش ومحمد كاظم

670

رسائل في ولاية الفقيه

ويمكن الاستدلال له أيضا بما يستفاد من عدّة من النصوص المعتبرة « 1 » ، من عدم مشروعيّة الجهاد مع غير النبيّ والأئمّة عليهم السّلام ، لكن إن تمّ الإجماع المذكور فذاك ، وإلّا أمكن المناقشة فيه بولاية الفقيه في زمن الغيبة الشاملة لذلك المعتضدة بعموم أدلّة الجهاد ، فترجّح على غيرها . المقام السادس : صرّح جماعة من الأصحاب بأنّ كلّ أرض فتحت عنوة وكانت محياة فهي للمسلمين قاطبة ، والغانمون في الجملة ، والنظر فيها إلى الإمام عليه السّلام حال بسط اليد ؛ لأنّه هو المتولّي لأمور المسلمين . قال الرضا عليه السّلام في صحيح ابن أبي نصر البزنطي : « وما أخذ بالسيف فذلك للإمام عليه السّلام يقبّله بالذي يرى » « 2 » الحديث . وأمّا حال الغيبة ونحوها فلا خلاف معتدّ به في جريان حكم يده بالنسبة إلى براءة ذمّة من عليه بالخراج وبالمقاسمة ، وإلى جواز الأخذ بشراء ونحوه على ما كان منها في يد الجائر المسلّط للتقيّة ، وأمّا غيره فالمرجع فيه إلى نائب الغيبة ، كما صرّح بذلك جماعة : منهم الكركي وثاني الشهيدين « 3 » وغيرهما ، وهو الذي تقتضيه قواعد الشرع . المقام السابع : يجوز للفقهاء - العارفين بالأحكام الشرعيّة عن أدلّتها التفصيليّة - العدول ، إقامة الحدود في حالة غيبة الإمام عليه السّلام ، كما لهم الحكم بين الناس مع الأمن من ضرر سلطان الوقت ، ويجب على الناس مساعدتهم على ذلك . أمّا ثبوت ولايتهم في إقامة الحدود فقد صرّح به جمع من الأصحاب « 4 » ، والظاهر أنّه المشهور بينهم . ويدلّ عليه كلّ ما دلّ على ثبوت الولاية العامّة للمجتهد . وأمّا بناء على القول بعدم ثبوت الولاية العامّة للمجتهد ، ففي ذلك إشكال ؛ إذ لم أجد نصّا على ذلك بالخصوص .

--> ( 1 ) . الكافي 5 : 27 / 2 و 5 : 23 / 3 و 5 : 19 / 2 و 5 : 22 / 2 و 8 : 264 / 382 ؛ التهذيب 6 : 134 / 226 و 6 : 126 / 223 ؛ وسائل الشيعة 15 : أبواب جهاد العدو ب 12 و 13 . ( 2 ) . التهذيب 4 : 119 / 342 ؛ وسائل الشيعة 15 : 158 أبواب جهاد العدو ب 72 ح 2 و 9 : 189 أبواب زكاة الغلّات ب 7 ح 3 . ( 3 ) . مسالك الأفهام 3 : 55 . ( 4 ) . المقنعة : 810 ؛ النهاية : 732 ؛ المراسم : 261 ؛ قواعد الأحكام 1 : 119 س 4 ؛ تذكرة الفقهاء 1 : 459 س 6 ؛ تحرير الأحكام 1 : 158 س 4 ؛ الروضة البهية 2 : 417 ؛ المسالك 3 : 107 و 108 ؛ المهذب البارع 2 : 328 .