رحمان ستايش ومحمد كاظم
656
رسائل في ولاية الفقيه
ومرجع هذا إلى الشكّ في كون المطلوب مطلق وجوده أو وجوده من موجد خاص . » « 1 » انتهى . أقول : أمّا وجوب الرجوع إلى الفقيه في الأمور المذكورة ، فيدلّ عليه وجوه من الأدلّة : الأوّل : الأصول المقرّرة ؛ فإنّ الأمر دائر في هذا المقام بين التعيين والتخيير ، فمقتضى الأصول هو الأوّل ؛ لما تقرّر من أنّ ما شكّ في شرطيّته شرط . الثاني : ظهور قيام الإجماع عليه « 2 » . الثالث : الإجماع المنقول في كلام بعض الفحول « 3 » . الرابع : إطلاق الأدلّة المتقدّمة من الإجماعات وغيرها على ثبوت الولاية العامّة للعالم . الخامس : ما يستفاد من جعله حاكما - كما في مقبولة ابن حنظلة « 4 » - الظاهر في كونه كسائر الحكّام المنصوبة في زمان النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والصّحابة في إلزام الناس بإرجاع الأمور المذكورة إليه والانتهاء فيها إلى نظره ، بل المتبادر عرفا من نصب السلطان حاكما في وجوب الرجوع في الأمور العامّة المطلوبة للسلطان إليه . وقوله عليه السّلام : « مجاري الأمور بيد العلماء باللّه ، الأمناء على حلاله وحرامه » « 5 » ، والتوقيع - المرويّ في إكمال الدين « 6 » وكتاب الغيبة « 7 » واحتجاج الطبرسي « 8 » - الوارد في جواب مسائل إسحاق بن يعقوب التي ذكر أنّي سألت العمري رضى اللّه عنه أن يوصل لي إلى الصاحب ( عج ) كتابا يذكر فيه تلك المسائل الّتي قد أشكلت عليّ ، فورد الجواب بخطّه - عليه آلاف الصلاة والسلام - في أجوبتها ، وفيها : و « أمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة أحاديثنا ، فإنّهم
--> ( 1 ) . كتاب المكاسب 3 : 553 و 554 . ( 2 ) . الروضة البهية 1 : 278 ؛ القواعد والفوائد 1 : 405 ؛ عوائد الأيام : 552 ؛ كتاب المكاسب 3 : 554 . ( 3 ) . مفتاح الكرامة 10 : 3 ؛ عوائد الأيام : 552 . ( 4 ) . تقدم تخريجها آنفا . ( 5 ) . تقدم في صفحة 654 . ( 6 ) . كمال الدين وتمام النعمة 2 : 483 . ( 7 ) . كتاب الغيبة : 176 . ( 8 ) . الاحتجاج 2 : 543 .