رحمان ستايش ومحمد كاظم
615
رسائل في ولاية الفقيه
وان انقضت العدّة قبل أن يجيء أو يراجع ، فقد حلّت للأزواج ولا سبيل للأوّل عليها « 1 » . ومنها : مرسلة الفقيه . وفيه : وفي رواية أخرى : إن لم يكن للزوج ولي طلّقها الوالي ، ويشهد شاهدين عدلين ، فيكون طلاق الوالي طلاق الزوج ، وتعتدّ أربعة أشهر وعشرا ، ثمّ تتزوّج إن شاءت « 2 » . ومنها : خبر أبي الصباح : عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في امرأة غاب عنها زوجها أربع سنين ، ولم ينفق عليها ولم تدر أحيّ هو أم ميّت ؟ أيجبر وليّه على أن يطلّقها ؟ قال : نعم ، وإن لم يكن وليّ طلّقها السلطان ، قلت : فإن قال الوليّ : أنا أنفق عليها ، قال : فلا يجبر على طلاقها . قال : قلت : أرأيت إن قالت : أنا أريد مثل ما تريد النساء ولا أصبر ولا أقعد كما أنا ؟ قال : ليس لها ذلك ، ولا كرامة إذا أنفق عليها « 3 » . والجمع بينها موجب لاعتبار الطلاق إلّا أنّ عدّتها عدّة الوفاة على القولين تعبّدا بالنصّ المقدّر لها ذلك . واحتمال كون وجه الجمع بين الطلاق وكون عدّتها عدّة الوفاة هو إحراز ما يوافق الواقع من كونه إمّا ميّتا فالعدّة عدّة الوفاة ، وإمّا حيّا فالفرقة بالطلاق ، وعدّة الوفاة مشتملة على عدّة الطلاق ، وتظهر الثمرة فيما لو أتى فيما بين العدّتين لم يملك رجوعها ؛ لانكشاف الواقع بانقضاء عدّتها ، حسن « 4 » ، لولا أنّه اجتهاد في مقابل النصّ المصرّح في مضمر سماعة « 5 » بما لو قدم وهي في عدّتها أربعة أشهر وعشرة أيّام كان أملك برجعتها ، الشامل لما لو كان وقت قدومه بين زمن العدّتين . فلا مندوحة عن الالتزام تعبّدا بكون عدّة هذا الطلاق بخصوصه مساوية لعدّة الوفاة . هذا ، ولعلّ المراد بالوليّ المأمور من الحاكم بالطلاق هو من كان متصرّفا بالولاية الإذنيّة ،
--> ( 1 ) . الكافي 6 : 147 / 1 ؛ الفقيه 3 : 547 / 4883 ؛ التهذيب 7 : 479 / 1922 ؛ وسائل الشيعة 22 : 157 أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ب 23 ح 1 . ( مع اختلاف الالفاظ في المصادر ) ( 2 ) . الفقيه 3 : 547 / 4884 ؛ وسائل الشيعة 22 : 157 أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ب 23 ح 2 . مع اختلاف يسير . ( 3 ) . الكافي 6 : 148 / 3 ؛ وسائل الشيعة 22 : 158 أبواب أقسام الطلاق واحكامه ب 23 ح 5 . ( 4 ) . خبر لقوله : « واحتمال » . ( 5 ) . قد مرّ تخريجه في الصفحة السابقة .