رحمان ستايش ومحمد كاظم
578
رسائل في ولاية الفقيه
خاتمة في ولاية عدول المؤمنين مع تعذّر الفقيه وربّما جرى الشهيد في القواعد مع تولية المؤمنين ولو مع العدالة في بعض الأقسام ، ومال إليه في بعض . قال : يجوز للآحاد مع تعذّر الحكّام تولية آحاد التصرّفات الحكميّة على الأصحّ ، كدفع ضرورة اليتيم ، لعموم وَتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى « 1 » ، وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « واللّه في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه » « 2 » ، وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « كلّ معروف صدقة » « 3 » . وهل يجوز أخذ « 4 » الزكوات والأخماس من الممتنع وتفريقها « 5 » في أربابها . وكذا بقيّة وظائف الحكّام غير ما متعلّق بالدعاوى ؟ فيه وجهان : ووجه الجواز ما ذكرناه ، ولأنّه لو منع ذلك لفاتت مصالح صرف تلك الأموال وهي مطلوبة للّه تعالى . وقال بعض متأخّري العامّة « 6 » : لا شكّ أنّ القيام بهذه المصالح أتم من ترك هذه الأموال
--> ( 1 ) . المائدة ( 5 ) : 2 . ( 2 ) . صحيح مسلم 8 : 71 ؛ سنن أبي داود 4 : 288 / 4946 ؛ سنن ابن ماجة 1 : 82 / 225 . ( 3 ) . الكافي 4 : 26 / 2 ، و 4 : 27 / 4 ؛ الفقيه 2 : 55 / 1682 ؛ وسائل الشيعة 16 : 285 ، أبواب فعل المعروف ، ب 1 ح 2 ، و 5 و 91 : 46 ، أبواب الصدقة ، ب 42 ح 5 . ( 4 ) . في المصدر : « قبض » . ( 5 ) . في المصدر : « وصرفها » . ( 6 ) . انظر : قواعد الأحكام لعزّ الدين بن عبد السلام 1 : 82 .