رحمان ستايش ومحمد كاظم
575
رسائل في ولاية الفقيه
ويظهر الحال بملاحظة الرسالة المشار إليها . وأمّا بيع النسيئة ، فقيام الفقيه مقام المشتري بعد ثبوت الولاية أسهل بالنسبة إلى البيع المشروط ، لانتفاء الشرط المدّعى اقتضائه عدم كفاية ردّ الثمن إلى الفقيه . [ التاسع ] [ مزاحمة الفقيه في الولاية ] التاسع : أنّه لو عيّن فقيه من يصلّي على الميّت الذي لا وليّ له ، أو من يلي أمواله ، أو من يضع اليد على مال اليتيم ، فهل يجوز للآخر مزاحمته أم لا ؟ فصّل بعض أصحابنا بأنّه : إن استندنا في ولاية الفقيه إلى مثل التوقيع المتقدّم ، جاز مزاحمته قبل وقوع التصرّف اللازم ؛ لأنّ المخاطب بوجوب إرجاع الأمور إلى الحكّام هم العوامّ ، فالنهي عن المزاحمة يختصّ بهم . وأمّا الحكّام فكلّ منهم حجّة من الامام عليه السّلام ، فلا يجب على واحد منهم ارجاع الأمر الحادث إلى آخر فيجوز له مباشرته وإن كان الآخر دخل فيه ووضع يده عليه . فحال كلّ منهم حال كلّ من الأب والجدّ في أنّ النافذ تصرّف السابق ولا عبرة بدخول الآخر في مقدّمات ذلك ، وبنائه على ما يغاير تصرّف الآخر ، كما يجوز لأحد الحاكمين تصدّي المرافعة قبل حكم الآخر ، وإن حضر المترافعان عنده وحضر الشهود وبنى على الحكم . وأمّا لو استندنا في ذلك إلى عمومات النيابة وأنّ فعل الفقيه كفعل الإمام ، ونظره كنظره الذي لا يجوز التعدّي عنه ، لا من حيث ثبوت الولاية له على الأنفس والأموال حتّى يقال : إنّه قد تقدم عدم ثبوت عموم يدلّ على النيابة في ذلك ، بل من حيث وجوب إرجاع الأمور الحادثة إليه المستفاد من تعليل الرجوع فيها إلى الفقيه بكونه حجّة منه عليه السّلام على الناس . فالظاهر عدم جواز مزاحمة الفقيه الذي دخل في أمر ووضع يده عليه وبنى فيه بحسب نظره على تصرّف وإن لم يفعل نفس ذلك التصرّف ؛ لأنّ دخوله فيه كدخول الإمام ، فدخول الثاني فيه وبنائه على تصرّف آخر مزاحمة له فهو كمزاحمة الإمام عليه السّلام ، فأدلّة