رحمان ستايش ومحمد كاظم

573

رسائل في ولاية الفقيه

يؤدّيه إلى الحاكم ، ويبرأ بذلك ، ويكون التلف من مال البائع . قال : « وحديث الضرر يعلم فيه ممّا مرّ » . ثمّ قال : فإن قيل : لا بدّ في أمثال تلك الموارد من الرجوع إلى الحاكم . قلت : نعم ، لا شكّ في ذلك ، وهو المرجع في جميع الحوادث ، وله منصب المرجعيّة في جميع ما يتعلّق بالشريعة ، ولكن الكلام في وظيفة الحاكم « 1 » . أقول : إنّه في باب بيع الشرط يتأتّى الكلام تارة في شمول اشتراط ردّ الثمن إلى المشتري لردّه إلى الفقيه بعد ثبوت الولاية كردّه إلى الوكيل ، وأخرى في قيام الفقيه بعد عدم شمول الاشتراط للردّ إليه مقام المشتري ، كما يقوم الوكيل مقام المشتري لو لم يشمل الاشتراط للردّ إليه ، نظير قيام ظنّ الحجّة مقام العلم فيما لو علّق حكم على العلم وقلنا بأنّ الظاهر من العلم هو الجزم لا القدر المشترك . كما ادّعي شيوع استعماله فيه ، بل عدّه سيّدنا من المجاز الراجح . وثالثة في صحّة الشرط لو كان مقتضاه عدم الردّ إلى الفقيه بعد ثبوت الولاية ، كما لو كان مقتضاه عدم الدفع إلى الوكيل . أمّا الأوّل ، فالظاهر شمول الاشتراط لدفع الثمن إلى الوكيل الخاصّ ، أي من وكّل لأخذ الثمن ، بل لا مجال بلا إشكال فيه ، إلّا أنّ الشمول للوكيل العامّ محلّ الكلام . وأمّا الشمول للفقيه فدونه الإشكال ، بل الظاهر العدم . وأمّا الثاني ، فالأمر فيه مبنيّ على شمول أخبار الولاية . ومقتضى ما ذكر من كلام بعض الأصحاب عدم الشمول واختصاصها بالأمرين المتقدّمين ، إلّا أنّه يمكن القول بالشمول بعد الدلالة على الولاية . وما يقتضيه كلام البعض المذكور ، من أنّ مقتضى الأخبار لزوم الرجوع في الموارد إلى الفقيه ، ولا كلام فيه ، وإنّما الكلام في وظيفة الحاكم بعد الرجوع إليه ، يضعّف بأنّ الغرض

--> ( 1 ) . عوائد الأيّام : 582 .