رحمان ستايش ومحمد كاظم
567
رسائل في ولاية الفقيه
تزويج السفيهة بإذن الولي سواء أذنت السفيهة أم لا . وصحيحة ابن سنان المتقدّمة « 1 » ، ومفهوم ما دلّ أنّ المرأة إذا كانت مالكة أمرها تزوّجت من شاءت « 2 » و « 3 » . وفي الكلّ نظر . أمّا الأوّل ، فبعد ثبوت ولاية المال لمنع التلازم ، كيف ؟ ! وفي المفلّس والمفقود والصغيرين يتأتّى ولاية الحاكم في المال بناء على ثبوت الولاية دون النكاح . وأمّا الثاني ، فبعد تسليم اقتضاء امتساس الحاجة ثبوت الولاية ، لأنّ الامتساس إنّما يتأتّى لو ثبت حجر السفيهين وعدم جواز تزويجهما بنفسهما عند الحاجة ، وهو غير ثابت . وأمّا الثالث ، فبعد ما تقدّم من الكلام في الاستدلال به على ثبوت الولاية ، لأنّ مقتضاه ولاية الحاكم لمن له وليّ المخصوص وقيام الحاكم مقام الوليّ الخاصّ . وليس للوليّ الخاصّ كالأب الاستقلال في المقام . وأمّا الرابع ، فلأنّ دعوى ظهور كون النكاح من باب التصرّف المالى من جهة الرجل محلّ المنع ، كيف ؟ ! ولا بأس بصحّة النكاح وبطلان المهر ، وكون الأمر من باب المفوّضة ولزوم الرجوع إلى مهر المثل بحكم الحاكم . وأمّا دعوى كون البضع ملحقا بالأشياء المتقوّمة ، ففيه : أنّ عموم اللحوق محلّ المنع . نعم ، غاية الأمر شباهة البضع بالمال . لكن ما وقع الإجماع على الحجر فيه إنّما هو تصرّف السفيهة فيما ملكه ، وأمّا التصرّف بالتملّك فلا دليل على الحجر فيه ، ومن هذا تملّكه أجرة عمله . وكذا صحّة خلعه وأخذه مال الخلع بالإجماع نقلا . وإن قلت : فعلى ما ذكرت يصحّ القبول في باب العقود من السفيه مع اشتراطهم كمال العقل .
--> ( 1 ) . راجع صحيفة 562 . ( 2 ) . الكافي 5 : 391 ، باب التزويج بغير ولي ؛ الفقيه 3 : 395 ؛ باب الولي والشهود والخطبة والصداق ؛ التهذيب 7 : 377 ، باب عقد المرأة على نفسها النكاح وأولياء الصبية وأحقّهم بالعقد عليها ؛ الاستبصار 3 : 232 ، أبواب أولياء العقد ؛ وسائل الشيعة 20 : 267 ، أبواب عقد النكاح وأولياء العقد باب 3 . ( 3 ) . عوائد الأيّام : 575 - 578 .