رحمان ستايش ومحمد كاظم

566

رسائل في ولاية الفقيه

وعلى تقدير الشمول يتأتّى التخيير . وللقول بعدم الولاية وجهان : أحدهما : الأصل « 1 » ، أعني أصالة عدم الولاية ، وهو مبنيّ على حجيّة أصالة العدم ، مع أنّ أصالة عدم حلّيّة البضع مقدّمة على أصالة عدم الولاية ، نظير تقدّم الاستصحاب الموضوعي على الاستصحاب الحكمي . ونظير ما حرّرناه في الأصول من أنّ أصالة البراءة [ عن ] مجهول الحكم إنّما ينتهض لو لم يكن أصل موضوعي يقتضي الحرمة ، وإلّا فالأصل الحرمة ، كما في الشكّ في حرمة لحم حيوان بواسطة الشكّ في كون الحيوان قابلا للتذكية ؛ حيث إنّ أصالة عدم التذكية تقتضي الحرمة للحم المذكور ؛ لاشتراط حلّيّة اللحم بورود التذكية ، وورودها مشروط بقابليّة المحلّ ، فلو شكّ في ورود التذكية من جهة الشكّ في قابليّة المحلّ ، فالأصل عدم التذكية ، فيحرم اللحم . لكن ما ذكر إنّما هو لو أريد الاكتفاء برضا السفيهين ، وإلّا فمع البناء على عدم الكفاية ودوران الأمر بين ثبوت الولاية وعدمها ، فيظهر الحال بما تقدّم . ثانيهما : أنّ النكاح ليس في نفسه من التصرّفات الماليّة « 2 » في عدم مداخلة الحاكم بصحيحة الفضلاء ورواية زرارة ، فلا مندوحة عن تزييف ذلك الاستدلال . ويمكن الاستدلال على الولاية بالاستقلال بالتلازم بين الولاية في المال وولاية الحاكم . ومسيس الحاجة إلى ولاية الحاكم في المقام . والنبوي : « السلطان وليّ من لا وليّ له » « 3 » . وأنّ النكاح من باب التصرّف المالي أمّا من جهة الرجل فظاهر ، وأمّا من جهة المرأة فلأنّها تجعل البضع في مقابل الصداق فهو ملحق بالأشياء المتقوّمة . و « 4 » صحيحة الفضلاء المتقدّمة ورواية زرارة السابقة « 5 » ؛ حيث دلّت بالمفهوم على جواز

--> ( 1 ) . نقله في عوائد الأيّام : 575 . ( 2 ) . نفس المصدر . ( 3 ) . سنن أبي داود 2 : 235 / 2083 ؛ سنن الترمذي 2 : 1108 ؛ سنن ابن ماجة 1 : 605 / 1879 . ( 4 ) . عطف على قوله : « يمكن الاستدلال على الولاية بالاستقلال » . ( 5 ) . راجع صحيفة 556 و 562 .