رحمان ستايش ومحمد كاظم
555
رسائل في ولاية الفقيه
ومقتضاه ولاية الحاكم لنكاح الصغيرين بناء على ثبوت ولايته لأمرهما ، إلّا أنّه مبنيّ على كون الغرض الإخبار عن وليّ الأمر بكونه معقّد عقدة النكاح ، وأمّا لو كان الغرض الإخبار عن معقّد عقدة النكاح بكونه وليّ الأمر ، فلا دلالة فيه على الولاية في النكاح ؛ للزوم إحراز الاستيلاء . بل حكم بعض أصحابنا - عند ردّ الاستدلال به على ولاية الحاكم على نكاح السفيه - بأنّه الظاهر والأصل بمقتضى القواعد الأدبيّة في القضايا الحمليّة ؛ فإنّ الأصل والظاهر فيها إثبات المحمولات المجهولة للموضوعات المعلومة ، لا إثبات الموضوعات المجهولة للمحمولات المعلومة . فكلّ من كان بيده عقدة النكاح كان بيده ولاية المال ، دون العكس « 1 » . إلّا أنّه ينافي استدلاله به هنا على ثبوت الولاية « 2 » ، لكن يرشد إلى الاستدلال الجواب عن السؤال - الذي بيده عقدة النكاح - بالوليّ . ومع هذا ، الظاهر من الوليّ هو الوليّ المنصوص على ولايته للصغيرة أو الصغيرين بالخصوص ، فلا يشمل الحاكم لكون ولايته من باب العموم . وروى زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام : قال : إذا كانت امرأة مالكة أمرها تبيع وتشتري وتعتق وتشهد وتعطي من مالها ما شاءت ، فإنّ أمرها جائز تزوّج إن شاءت بغير إذن وليّها ، وإن لم تكن كذلك فلا يجوز تزويجها إلّا بأمر وليّها . « 3 » ومقتضاه أيضا ولاية الحاكم لنكاح الصغيرين . لكنّه بعد اعتبار سنده ، يمكن أن يكون القول بأنّ الظاهر من الوليّ ، الوليّ الخاصّ ، فلا يشمل الحاكم ، فلا دلالة فيه على ولاية الحاكم للصغيرين . وروى الفضل في الصحيح عن أبي جعفر عليه السّلام - نقلا - قال : المرأة التي ملكت نفسها غير السفيهة ولا المولّى عليها ، تزويجها بغير وليّ جائز . « 4 »
--> ( 1 ) . عوائد الأيّام : 577 . ( 2 ) . عوائد الأيّام : 566 . ( 3 ) . التهذيب 7 : 378 / 1530 ؛ والاستبصار 3 : 234 / 842 ؛ وسائل الشيعة 20 : 285 ، أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ب 9 ح 6 . ( 4 ) . الكافي 5 : 319 / 1 ؛ الفقيه 3 : 397 / 4397 ؛ التهذيب 7 : 377 / 1525 ؛ الاستبصار 3 : 232 / 837 ؛ وسائل الشيعة 20 : 267 أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ب 3 ح 1 .