رحمان ستايش ومحمد كاظم
554
رسائل في ولاية الفقيه
وكيف كان ، فالأخبار مختلفة في الباب ففي الصحيح - نقلا - : عن الصبيّ يزوّج الصبيّة ؟ قال : « إن كان أبواهما اللذان زوّجاهما فنعم جائز ولكن لهما الخيار إذا أدركا . » « 1 » وفي الصحيح أيضا : عن الصبيّ يزوّج الصبيّة يتوارثان ؟ قال : « إن كان أبواهما هما اللذان زوّجاهما فنعم . . . » « 2 » ومقتضى مفهوم الشرط فيه وفي الصحيح السابق عدم ولاية غير الأب للصغيرين إلّا أنّه لا بدّ من تقييده بالجدّ وأمره سهل . واشتمال ذيل الأوّل على الخيار لا بأس به ؛ إذ عدم اعتبار بعض أجزاء النصّ لا يوجب عدم اعتبار غيره ، مع عدم الإناطة كما فيما نحن فيه . وفي موثّق أبي عبيدة - كما في كلام بعض الأصحاب - وصحيحه - كما في الرياض - : عن أبي جعفر عليه السّلام : قلت : فإن كان أبوها هو الذي زوّجها قبل أن تدرك ؟ قال : يجوز عليها تزويج الأب ، ويجوز على الغلام ، والمهر على الأب للجارية . « 3 » ومقتضى مفهوم الشرط عدم نفوذ نكاح غير الأب للصغيرة . غاية الأمر خروج الجدّ عن المفهوم ، فيبقى الحاكم في المفهوم ؛ فمقتضاه عدم ولاية الحاكم في نكاح الصغير . لكنّك خبير بأنّ الشرط في السؤال والحكم في الجواب خال عن التقييد بالشرط . نعم ، يتأتّى التقييد تبعا للسؤال لا عن تعمّد ، ولا عبرة بالتقييد المتأتّي عن غير تعمّد . كما هو الحال في باب نفي المقيّد في القضيّة المفهوميّة ؛ حيث إنّ القيد يأتي تبعا للمصداق ولا يثبت المفهوم من باب ورود النفي على القيد ؛ فإنّ القيد يتأتّى في المستثنى تبعا للمستثنى منه . ولا يثبت المفهوم من باب ورود النفي المستفاد من الاستثناء على القيد . وقد حرّرنا الكلام في المراحل المسطورة في الأصول . وفي صحيح - نقلا - : « الذي بيده عقدة النكاح هو وليّ أمرها . » « 4 »
--> ( 1 ) . التهذيب 7 : 382 / 1543 ؛ الاستبصار 3 : 236 / 854 ؛ وسائل الشيعة 20 : 277 ، أبواب عقد النكاح ، ب 6 ح 8 . ( 2 ) . الكافي 7 : 132 / 3 ؛ وسائل الشيعة 22 : 80 ، أبواب مقدّمات الطلاق ، ب 33 ح 2 . ( 3 ) . الكافي 7 : 131 / 1 ؛ التهذيب 7 : 388 / 1555 ؛ وسائل الشيعة 26 : 219 أبواب ميراث الأزواج ب 11 ح 1 . ( 4 ) . التهذيب 7 : 392 / 1570 ؛ الوسائل 20 : 282 أبواب عقد النكاح ب 8 ح 2 .