رحمان ستايش ومحمد كاظم
551
رسائل في ولاية الفقيه
ويضعّف بأنّه ليس المدار في اختلاف الصنف على مجرّده حتّى يكون أهل كلّ سنة تحتانيّة صنفا غير أهل السنة الفوقانيّة ، بل المدار على العرف ؛ حيث إنّه يختلف في العرف الأقران ، فيعدّ شخص من أقران شخص دون آخر . ويمكن الاستدلال أيضا بأنّ حال الناس بعد عشرين سنة مثلا لا يتفاوت - إلى زمان موتهم يتحصّل لهم بعض التجاربات - إلّا أنّه لا يوجب الزيادة المعتدّ بها من العقل فلا يتأتّى اختلاف الصنف . ويضعّف بأنّ غاية ما يتأتّى ممّا ذكر قلّة اختلاف الصنف ، بل ما ذكر صريح في تسليم الاختلاف بصنفيه ، وفيه الكفاية لغرض ملاحظة الصنف قبال أهل الكمال . وبعد ، فالخلاف المذكور إنّما هو في السفه اللغويّ . وأمّا السفه الشرعيّ فلا يختلف حاله بملاحظة غالب الأقران ؛ لوضوح أمر التبذير وعدم اختلاف حال غالب الأقران أو غالب أهل الكمال . وأيضا سفاهة غير البالغ بالسفه الشرعيّ لا جدوى فيه ؛ لكفاية عدم البلوغ . ثمّ إنّ للعقل مراتب غير محصورة تتزايد إلى أن تنتهي إلى مراتب الأنبياء والأوصياء والأولياء . وصاحب كلّ مرتبة تحتانيّة سفيه بالإضافة إلى صاحب المرتبة الفوقانيّة ، لكن أمر الإضافة لا يخرج عن المجاز . بقي أنّه يتأتّى الكلام في الولاية ، ولا بدّ للسفهاء استيفاء الحقوق المتعلّقة لهم أو بالمجانين ماليّة كانت أو غيرها . لكن يظهر الحال . [ الرابع ] [ الولاية على أموال الغيّب ] الرابع : أنّ من موارد الولاية ، أموال الغيّب عن البلد ، بناء على ثبوتها . وتحقيق الكلام أنّ الغائب عن البلد إمّا أن يكون معلوم الخبر أو مفقود الخبر ، وعلى الأوّل إمّا أن يكون استعلام حال الواقعة عنه ممكن بالكتابة مثلا ، أو غير ممكن لبعد المسافة أو الحبس مثلا . وعلى التقادير الظاهر الاتّفاق على جواز دفع الحاكم في كلّ من التقادير المذكورة من الغائب في أداء دينه المعجّل مع عدم إمكان التخلّص بوجه آخر مطلقا ، أو