رحمان ستايش ومحمد كاظم

54

رسائل في ولاية الفقيه

عائدة ( 54 ) في بيان ولاية الحاكم وما له فيه الولاية اعلم أنّ الولاية من جانب اللّه سبحانه على عباده ثابتة لرسوله وأوصيائه المعصومين عليهم السّلام ، وهم سلاطين الأنام ، وهم الملوك والولاة والحكّام ، وبيدهم أزمّة الأمور ، وسائر الناس رعاياهم والمولّى عليهم . وأمّا غير الرسول وأوصيائه ، فلا شكّ أنّ الأصل عدم ثبوت ولاية أحد على أحد إلّا من ولّاه اللّه سبحانه ، أو رسوله ، أو أحد أوصيائه ، على أحد في أمر . وحينئذ فيكون هو وليّا على من ولّاه فيما ولّاه فيه . والأولياء كثيرون ، كالفقهاء العدول ، والآباء ، والأجداد ، والأوصياء ، والأزواج ، والموالي ، والوكلاء ؛ فإنّهم الأولياء على العوامّ ، والأولاد ، والموصى له ، والزوجات ، والمماليك ، والموكّلين . ولكنّ ولايتهم مقصورة على أمور خاصّة على ما ثبت من ولاة الأمر . ولا كلام لنا هنا في غير الفقهاء ؛ فإنّ أحكام كلّ من الباقين مذكورة في موارد مخصوصة من كتب الفروع . والمقصود لنا هنا بيان ولاية الفقهاء الذين هم الحكّام في زمان الغيبة ، والنوّاب عن الأئمّة ، وأنّ ولايتهم هل هي عامّة فيما كانت الولاية فيه ثابتة لإمام الأصل ، أم لا ؟ وبالجملة في أنّ ولايتهم فيما هي ؟