رحمان ستايش ومحمد كاظم
508
رسائل في ولاية الفقيه
لشخص كنظر الأب في مال ولده الصغير ، أو صنف كالإفتاء والقضاء ، أو كلّ من يقدر على القيام به كالأمر بالمعروف فلا إشكال في شيء من ذلك . وإن لم يعلم ، واحتمل كونه مشروطا في وجوده أو وجوبه بنظر الفقيه مع ثبوت كونه موقوفا على نظر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والإمام عليه السّلام وجب الرجوع فيه إلى الفقيه ، إلّا أنّ الفقيه إن علم من الأدلّة جواز توليته لعدم إناطته بنظر خصوص [ الإمام ] أو نائبه الخاصّ تولّاه مباشرة أو استنابة إن كان ممّن يرى الاستنابة فيه وإلّا عطّله . ففي هذه الصورة - أعني صورة وجوب الرجوع - مشروعيّة الإيجاد في الخارج مفروغ عنها بحيث لو فرض عدم الفقيه كان [ على ] الناس القيام بها كفاية ؛ إذ احتمال الاشتراط بنظر الفقيه إنّما هو في صورة وجوده وإمكان النظر فيه . واستدلّ على القول بالعموم بالإجماع المحصّل ، بمعنى قيام الإجماع على ولاية الفقيه في موارد الشكّ في ولايته ، فالإجماع قائم [ على ] القاعدة نظير الإجماع على قاعدة الطهارة . ولا منافاة بين الشكّ والإجماع ، بل الشكّ محقّق لموضوع الإجماع ، والإجماع قائم على حكم عملي . وكذا بالإجماع المنقول المستفيض ، على ما سمعت دعوى قيام الإجماع المحصّل عليه . « 1 » أقول : إنّ القول بالعموم وإن كان مشهورا معروفا لكن لا يتأتّى الإجماع إلّا بعد حصول العلم من تتالي الفتاوى ونحن لا نستأنس العلم من النفس بواسطة تتالي الفتاوى بل ولا نستأنس الظّن . ويظهر الحال بما حرّرناه في الأصول في باب الإجماع المحصّل . وأمّا الإجماع المنقول ، فنقول : إنّ نقل الإجماع غير موجب للظّن عندي غالبا . ويظهر الحال أيضا مما حرّرناه في الأصول في باب نقل الإجماع .
--> ( 1 ) . العناوين 2 : 550 - 551 .