رحمان ستايش ومحمد كاظم
502
رسائل في ولاية الفقيه
النبيّ والأئمّة في الأمور الشرعيّة ، حكم العقل بوجوب الإطاعة في الأمور العاديّة محلّ الكلام ، بل ثابت العدم . وثالثا : بأنّ الكلام في وجوب إطاعة النبيّ والأئمّة عليهم السّلام في الوجوب واقعا ، والكلام في وجوب شكر المنعم في وجوبه عملا كما يظهر ممّا مر . ورابعا : بأنّ غاية الوجوب ، الإطاعة في الأمور العاديّة ، وأمّا نفس التسلّط على الأنفس والأموال ، فلا يتأتّى من جهة وجوب شكر المنعم . [ الثانية ] [ محل النزاع في حدود ولاية الفقيه ] الثانية : يمكن أن يقال : إنّ النزاع في الأمور التي يكون مشروعيّة إيجادها في الخارج لولا الفقيه مفروغا عنه ، بحيث يجب على كلّ الناس كفاية ، لو فرض عدم الفقيه ، إلّا أنّ الكلام دائر بين استقلال الفقيه واشتراط إذنه في جواز التصرّف لغيره . وأمّا ما يشكّ في مشروعيّته كالحدود لغير الإمام ، فهو خارج عن مورد النزاع ولا بدّ في ثبوته من دليل خاصّ . لكنّ هذا المقال مبنيّ على كون التصرّف في أموال الغيّب والأيتام والسفهاء واجبا كفاية لولا الفقيه على غير الفقيه ، مع أنّ الظاهر بل بلا إشكال أنّ القائل بالولاية يقول بالولاية في مثل الحدود أيضا ؛ فتدبّر . [ الثالثة ] [ اشتراط إذن المعصوم في التصرفات ] الثالثة : أنّ الظاهر انعقاد اتّفاق الفقهاء على اشتراط إذن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والأئمّة عليهم السّلام في جواز الحدود والتعزيرات والتصرّف في أموال الأيتام والغيّب وأمثالها من المصالح المطلوبة للشارع التي لم يحيل في حقّ شخص من الرعيّة ، بل الظاهر أنّ الحديث كان من مسلّمات الصحابة ومركوزات عقولهم ، بل لولا ذلك الاشتراط لجاز القيام بالأمور المذكورة من الفسّاق ولا يلتزم به أحد .