رحمان ستايش ومحمد كاظم
434
رسائل في ولاية الفقيه
امرأة « 1 » ، وأنّه شاوروهنّ وخالفوهنّ « 2 » ، وغير ذلك مما دلّ فحوى أو صريحا على ذلك ، وبالأولويّة القطعيّة على قصورهنّ عن هذه المرتبة الجزيلة والمنصب العظيم الذي يتخيّر في القيام بها ذوي الألباب من الرجال ، ويعجز عن وظائفها إلّا من عصمه اللّه الملك المتعال . هذا ، مضافا إلى عدم دليل يدلّ على ولايتها ؛ لانصراف الأخبار إلى الرجال ، بل هو صريح بعضها وظاهر آخر . ولو فرض عامّ ، فهو لضعف السند وإعراض الأصحاب غير معمول عليه ، أو محمولا على الغالب ؛ لقلّة من يوجد من النساء من تحصل لها سائر الشرائط من الاجتهاد وغيره . وكيف كان ، هذا الشرط ممّا لا إشكال فيه . ويمكن دعوى الإجماع عليه أيضا . ومنها : العدالة . ولا كلام في اشتراطها أيضا . والحجّة عليه - قبل الإجماع - النصوص الدالّة فحوى أو صريحا على عدم الايتمان بالفاسق في خبر واحد وقضيّة خاصّة ، فكيف يعوّل عليه في مثل هذه المنزلة العظيمة ؟ ! وما دلّ من الآيات على وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا « 3 » وأنّه لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ « 4 » ، وَما كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُداً « 5 » أو أمثالهما ممّا دلّت على عدم لياقة الفاسق للخلافة . وما دلّ بالخصوص على اشتراط العدالة في بعض مناصبه الخاصّة ، كالقضاء والفتوى وأمثالهما . مضافا إلى حكم العقل بقبح تولية الفاسق وتسليطه على الأموال والفروج ، مع عدم مبالاته بأمر الدين .
--> ( 1 ) . ورد بهذا المضمون في بحار الأنوار 43 : 342 و 32 : 194 و 213 و 77 : 138 . ( 2 ) . بحار الأنوار 77 : 165 ، رواه عن عوالي اللآلي . ( 3 ) . هود ( 11 ) : 113 . ( 4 ) . البقرة ( 2 ) : 124 . ( 5 ) . الكهف ( 18 ) : 51 .